رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

اخواتي المستمعات صباح الخير : كتبت لى أم حائرة تقول تقدم عريس إلي أبنتي .. العريس أبن عمها ويحبها حبًا جمًا وفيه جميع الشروط التي تتمناها أي فتاة ويتمناها أي والدين فهو طيب القلب وحسن الخلق وسخي (أي مش بخيل) وهو موافق علي أن ينتظرها حتي تحصل علي المؤهل الجامعي  ، وهو أيضًا حاصل علي دراسات تكميلية أي حاصل علي  سنتين بعد الثانوية العامة ، ويعمل مدرس بالتعليم الإعدادي ، ولديه شقة علي أحدث طراز ،

ورغم إقامته في الأرياف إلا أن الشقة التي اعدها للزواج أجمل من أي شقة في المدن الكبيرة ورغم كل هذا فأبنتي ترفضه وتقول في أسباب الرفض أولا : ليس عنده تطلعات أو طموحات ثانيًا المفروض الزوج هو الذي يرتفع بالزوجة وليس العكس ثالثًا : تفكيره أقل من سنه ، رابعًا : لا أستطيع أن أحترمه طول ما عندي أحساس أنه أقل مني ، خامسًا : الإقامة بالأرياف مستحيلة بعد حياة القاهرة هذه ياسيدتي هي  أسباب رفض ابنتي للعريس أما أنا وأبوها فنعتقد أنه أنسب شاب لأبنتي ونتمني أن يكون زوجًا لها هل الأسباب التي تذكرها أبنتي سليمة وهل يمكن أن يتولي الزمن علاجها هذا إذا كانت هذه الأسباب موجودة فعلا بإستثناء الطلب الأخير

لانه من المستحيل أن يترك قريته وفيها بيته وأسرته وعمله .

كان رد اللأستاذ صفية : عزيزتي الأم أنا معكي ومع زوجك أن العريس مناسب والأسباب التي تذكيها عنده لا غبار عليها من طيبة القلب والخلق الكريم والكرم ثم الشقة والإمكانيات ولكن  وإذا نظرنا إلي الأسباب التي تبديها ابنتكي نجد أن أغلبها نابعًا من ذاتها ومن تصورها لحياتها المقبلة والمواصفات التي تتطلع اليها  في شريك حياتها تقول أنه بلا تطلعات أو طموحات وهذا يعني في نظورها أنه لا ينظر مثلها إلي المستقبل ولا يحلم معها بحياة أفضل ولا لوم علي أبنتك أنها ترفض حياة الركود والجمود وتقول المفروض أن الزوج هو الذي يرتفع بزوجته وليس العكس وهذا صحيح ولكن الواقع يؤكد أن العكس صحيح أيضًا حتي أنه يقال " وراء كل رجل عظيم أمراة " وتقول أن تفكيره أقل من سنه هذه نقطة دقيقة ربما كان تفكيره ملائم لسنه وأن تفكير أبنتك هو أكبر من سنها هذه فجوة فكرية يمكن الوقوف عندها ونخشي أن تكون سببًا في عدم الإنسجام بينهما وهي تؤكد هذا بقولها أنها لن تحترمه طالما وجد عندها الأحساس بأنه أقل منها وربما ازداد هذا الأحساس بعد  حصولها علي الشهادة الجامعية أما مسئلة أستحالة أقامتها بالأرياف

فهذا سبب تتحجج به ولو أنها تريده حقًا لقبلت الحياة معه في الصحراء وليس فقط في الأرياف الخلاصة ياسيدتي الأم هي أبنتكي ترفض العريس لأسباب خاصة بها وبإحساسها بنفسها وبالمقارنة الشخصية بينها وبين العريس وقد يكون هذا حقها ومن الخير عدم الضغط عليها أو السعي إلي زواجها بالقهر ، الرأي ياعزيزتي الأم هو ما دامت هناك فترة للأنتظار تم الأتفاق عليها حتي تتم أبنتك تعليمها الجامعي فلا بأس أن يترك الموضوع معلقًا وحتي تحصل علي الشهادة ، شيومها سيكون هناك شيء اخر فقد تغير رأيها وربما تأكد لكي أنتي ووالدها سلامة رفضها وقد تجد أمور لا يعلمها إلا الله هكذا بكل بساطة وبدون إنفعال ولا داعي ابدًا للحيرة ياعزيزتي الأم

كلمة السيدة / صفية المهندس من برنامج " إلي ربات البيوت

Pin It