رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

 

كتبت هيام سويلم

 

قام الدكتور محمد وهدان-  أحد حكماء الأزهر الشريف,  بتقديم خالص العزاء لأسر شهداء مسجد الروضة بالعريش ودعا بالشفاء للمصابين وذكر أن هذا حادث جبان وبشع وبعيد تماما عن كل القيم وأن ما فعلوه لا يعطيهم ابدا صفة الايمان ولا الاسلام ولا حتى صفة الانسانية فهؤلاء ليسوا بشر فان المصلين فى المسجد بين يدي الله سبحانه وتعالى فكيف يتم قتلهم، وأن هؤلاء الذين ماتوا هم شهداء أحياء عند ربهم يرزقون كما وصفهم الله سبحانه وتعالى فى القرآن العظيم،  وهؤلاء القتله المجرمون ينسون تعاليم الاسلام  وينسون كلام سيدنا النبى فى الحديث " من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ؛ لقيَ الله –عزَّ وجل- مكتوبٌ بين عينيه: آيِسٌ من رحمة الله".

وأشار وهدان  خلال حواره فى برنامج " كلام النهارده " مع الإعلامية أمل مسعود – نائب رئيس الإذاعة- على شبكة الشرق الأوسط  إلى أن هذا المخطط يستهدف هذا البلد، لكن "رب ضارة نافعة" فبهذا الحدث هناك تحول جديد فى مسار المشاكل والارهاب الجديد الوافد على مصر، حيث أن مصر على مر العصور بلد الأمن والآمان ولأول مرة يحدث فيها هذا الحدث، ولابد أن نستفيد من هذا المخطط ونأخذ  منه الدروس والعبر بأن أعداءنا كثروا وكان هدفهم تفتيت المفتت وتقسيم  المقسم لمصلحة دول بعينها بحيث تتحول الدول العربية الى كانتوناتصغيره

وتابع  أن كل الدول بها مشاكل ولكن مصر بفضل الله نجت، لأن الله سبحانه وتعالى تجلى عليها وهذا قول النبى صل الله عليه وسلم " مصر وأهلها فى رباط إلى يوم القيامة " بمعنى ستظل مصر دولة شاء من شاء  وأبى من أبى، دولة منذ مصرايم بن حام بن النبي نوح وهو أبو المصريين عليه السلام مؤسس مصر والى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وأوضح وهدان أن هذا المسجد من مساجد إحدى الطرق الصوفية الموجودة  بالعريش وأن هؤلاء الدواعش أو الذين لديهم أفكار متشددة لا يطيقون الطرق الصوفية، فحاول البعض أن يوقع بينهم وهم يحتفلون بمناسبة  مولد الرسول فى شهر ربيع الأول فكان رأيهم بأن الأحتفال بمولد الرسول عليه السلام بدعة وتوعدوهم إذا احتفلوا به، وبالفعل تم الاحتفال وتم تنفيذ التهديد وحدث الحادث البشع، مشيرا إلى أن الاحتفال بمولد الرسول صل الله عليه وسلم ليس بدعة على الاطلاق لأن سيدنا النبى عليه الصلاة والسلام هو نفسه احتفل بمولده والدليل على ذلك أنه كان يصوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع وسئل الرسول لماذا صيام الاثنين والخميس يارسول الله فقال الاثنين ذاك يوم مولدى والخميس ذاك يوم ترفع الأعمال إلى الله وأنا احب أن يرفع عملى وأنا صائم.

وأكد وهدان أن الاحتفاء برسول الله من أوجب الواجبات على الأمة هذه الايام . والدرس المهم الذي ممكن أن نلخصه هو إننا لدينا مشكلة كبيرة لابد من مواجهتها بسرعة وهى تتمثل فى وجود فكر متشدد خصوصا فى صعيد مصر لأن كثير من الناس هناك لايعلمون إلا قشورا عن الاسلام  ولابد أن يتحرك الازهر والاوقاف وكذلك تتحرك منظمات المجتمع المدنى والسوشيال ميديا ولابد من تعاون الجميع  وكلنا جنود لاننا فى حالة حرب الآن والإعلام الحربى لابد أن يكون إعلاما تعبويا.

لافتاً إلى أن تجربة الداعيات الاسلاميات التى يتبناها ويدعو إليهاالأزهر والأوقاف هي تجربة رائدة، حيث كانت  النساء فى عهد الرسول صل الله عليه وسلم يسألن السيدة عائشة رضى الله عنها وكانت مفتية النساء والرسول صلى الله عليه وسلم قال خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء لذلك هى تجربة فى محلها وتحتاجها المرأة لمناقشة مشاكلها وقضاياها وتؤكد أن المرأة لها حقوقها مثل الرجل بالضبط وأن الإسلام كرم المرأة وكفل حقوقها تماما مثلما كرم الرجل والاثنين ثواب أعمالهم واحد وقال الله سبحانه وتعالى ": ﴿مَنْعَمِلَ صَالِحًامِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةًوَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾.

وشدد وهدان على ضرورة  الاهتمام بمادتى التربية الدينية والوطنية وإضافتهما للمجموع للطلبة بجانب إضافة وعمل ميثاق إلى لطلبة الجامعة لأخذ المبادئ الصحيحة للدين، مشيرا إلى أن هذا موجود فى الأزهر منذ عشرين عاما، فهناك كتاب يسمى" بيان للناس" أعده الشيخ عطية صقر رحمه الله عليه يتكلم عن كل الأفكار المتشددة وكل القضايا الهامة بالدين  وتفنيد ادعاءات المتشددين .

واختتم حديثه قائلا لابد أن نحصن أبناءنا, ومواجهة الأخطار الناجمة عن بؤر الأفكار الهدامة التي تستهدف الشباب، وتأثيرها العقلي والنفسي والاجتماعي فيه، ومصادر تسربها ومنطلقاتها وغاياتها إضافة إلى مسؤولية التصدِى لها وحدودها وآثارها وأهميتها.

مؤكداً على ضرورة أن تعود مادة التربية الدينية والتربية الوطنية مواد أساسية تضاف للمجموع وأن تعيد وزارة الاوقاف خططها الدعوية لنشر صحيح الإسلام وكذلك الأزهر الشريف مع تجديد الخطاب الدينى , مشيرا إلى مهاجمة  بعض مواقع المتشددين على السوشيال ميديا التى تقوم بعرض فتاوى غير صحيحة وبثها على مواقع التواصل الإجتماعى .

Pin It