رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

أوضح الدكتور حسن خليل – من علماء الأزهرأن أصل شبهة " النساء ناقصات عقل ودين " هى العادات والتقاليد الموروثة والإسلام برئ منها وبعض المفسرين أعطوا تفسيرات مغلوطة لبعض الأحاديث النبوية لإطفاء الشرعية عليها وذلك بعد عزل هذه الأحاديث عن سياقها وتجريدها من ملابثاتها ومواطن وجودها .

وأضاف خليل إنهم يستندوا على الحديث الذى رواه أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه وأرضاه قال : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال يا معشر النساء ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهبن لب الرجل الحازم من إحداكن ، قلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله قال : " أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟ قلن : " بلى " قال : " فذلك من نقصان عقلها .. أليس إذا حاضت لم تصلى ولم تصم ؟ قلن : بلى قال : فذلك من نقصان دينها " .

وأشار خليل الى أن هناك بعض من فسروا هذا الحديث تفسيرًا مغلوطًا لكننا نجد أن مداعبة الرسول عليه الصلاة والسلام بإشارته فى هذا الحديث أن النساء يغلب عليهن سلاح العاطفة سنفهم هذا الحديث فهمًا صحيحًا ، ولا يقصد بنقص الدين فى الحديث المذكور ليس نقصًا فى دين المرأة لكن المراد وصف الواقع غير المذموم بل الواقع الممدوح حيث تحدث عن نقص فى العبادات ، موضحًا أن المرأة تزيد على الرخص التى يشاركن الرجال فيها برخص تخصهن مثل سقوط فرائض الصلاة والصيام عن الحيضة والنفساء وإفطار المرضع عند الحاجة فى شهر رمضان .

وأضاف : الشاهد على أن المرأة لا ينقص عقلها أن الإسلام كرم الإنسان بالعقل وجعله مناط التكليف والمساواة بين الرجال والنساء فى التكاليف الشرعية والحساب والجزاء هو خير شاهد على أن التفسيرات المغلوطة لهذا الحديث النبوى الشريف هى تفسيرات ناقصة لمنطق الإسلام فى المساواة بين الرجال والنساء فى التكاليف ولو كانت هذه التفسيرات المغلوطة لها أساس من الصحة لنقصت تكاليف النساء عن تكاليف الرجال مما يعنى أن المساواة فى التكاليف الشرعية تنفى تمامًا شبهة هذا النص .

برنامج " افهمها صح " يذاع على إذاعة البرنامج العام تقديم إلهام سعد

Pin It