رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

أجاب : الدكتور الشحات عزازى-  احد علماء الازهر الشريف,ان الحج ميلاد جديد وأول ما ينبغي أن يفتتح به هذا الميلاد هو توبة العبد لربه وعزمه على إصلاح شأنه كله(وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) النور:31

وعلى كل من أكرمه الله تعالى بالحج هذا العام أن يشكر المولى سبحانه وتعالى أن وفقه على إتمام هذه الطاعة وأن مكنه من أداء هذه الفريضة المباركة (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد) سورة إبراهيم 7.

وأضاف العزازى :خلال حواره لبرنامج " الكلم الطيب " مع الإعلامى الدكتور حسن مدنى على شبكة البرنامج العام , أن رحلة الحج تأكدنا فيها أنها لم تكن رحلة عادية  أو نزهة ترفيهية بل دورة تربوية أورحلة إيمانية جهادية حاولنا فيها التخلص من الذنوب الماضية والتحلل من المظالم والعودة بحج مبرور وبميلاد جديدففي الحديث الشريف:"مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" متفق عليه، فالحج  يعتبر نقطة تحول وانطلاقة جدية نحو الأفضل وتغيير في سلوكياتنا وأخلاقنا ومعتقداتنا وفي كل حياتنا، فهل نتغير إلى الأفضل؟ (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِم) سورةالرعد 11.

وأشار العزازى الى ان للحج المبرور أمارة ولقبوله منارة  فقد سئل الحسن البصري رحمه الله تعالى: ما الحج المبرور؟ فقال: (أن تعود زاهدًا في الدنيا، راغبًا في الآخرة). فينبغي أن يكون حجنا باعثًا لنا إلى المزيد من الخيرات وفعل الصالحات وحاجزًا لنا عن مواقع الهلكات ومانعًا لنا من الوقوع في الآفات والمخالفات.

وأوضح العزازى أن الحاج منذ أن يلبي وحتى ينقضي حجه وينتهي ؛ كل أعمال حجه ومناسكه تعرفه بالله وتذكره بحقوقه جل في علاه وأنه لا يستحق العبادة سواه ولا تسلم النفس إلا إليه سبحانه  فكيف يهون على الحاج بعد ذلك أن يصرف حقًا من حقوق الله من الدعاء؛ إن من لبى في الحج للرحمن عليه أن يلبي له بالطّاعة في كل مكان وزمان  فإن معنى التلبية ؛ إجابة لك بعد إجابة وطاعة لك بعد طاعة ومن امتنع عن محظورات الإحرام أثناء حج بيت الله الحرام فليعلم بأن هناك محظورات على الدوام وطول الدهر والعام  فليحذر إتيانها وقربانها يقول جل وعلا: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا﴾ (البقرة: 18)

واختتم العزازى حواره قائلا: أن المؤمن ينبغي أن يحمل دائماً في قلبه هم القبول لعمله ويتذكرفي كل حين قول الحق في الكتاب المبين: "إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ" [المائدة:27]. وهذا ليس في الحج وحده بل في الحج وغيره فكم في الناس من يؤدى العمل والعبادة ولا يلتفت إلى قضية القبول وكأن عنده ضمانا من الله بالقبول بينما يصف ربنا تبارك وتعالى حال عباده الصالحين فيقول: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ"  (المؤمنون:60، 61) .

Pin It