رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

قالت عنان عبدالله - استشارياسرى فى الصحةالنفسية , أن مفهوم الصحة النفسية هى توافق ذاتى واجتماعى وشعور بالرضا والسعادة والحيوية وهي القدرة على الحب والعمل ؛ اي حب الفرد لنفسه وللآخرين على ان يعمل عملا بناء يستمد منه البقاء لنفسه وللآخرين, فالطفل المعوق يُكون مفهومه نحو ذاته ونحو الآخرين من اتجاهات أعضاء الأسرة نحوه، فالأسرة بالنسبة للمعوق هي العالم الأول الذي يرسم له صورته عن الآخرين، ولذا يجب التأكيد على أن حاجات المعوق لا تنفصل عن حاجات الأسرة .

وأوضحت عنان خلال حوارها لبرنامج " سوف أحيا " مع الإذاعية ميسون فكرى على شبكة البرنامج العام , أنه تميل  بعض أسر المعوقين وأفراد المجتمع للاعتقاد بأن المعوقين لا يستطيعون القيام بالأنشطة التي يقومون هم بها, ولكن الكثير من المعوقين يمكنهم القيام بكل الأنشطة اليومية بشيء من التدريب مما يمكنهم من تعلم القيام بهذه الأنشطة على وجه أفضل، ويجب أن يتلقى كل المعوقين الذين لا يستطيعون القيام بالأنشطة التي يقوم بها الآخرون، تدريباً وتعليماً وتشجيعاً ملائماً, فهذا يمكننهم من تنمية ما لديهم من قدرات والتغلب على عجزهم

وأكدت استشارى الصحة النفسية ,إن مشكلة الطفل المعوق هي مشكلة الأسرة، وبالتالي لابد من الاهتمام بوضع برامج إرشادية لمساعدة الأسرة على التدخل المبكر وتقديم الخدمات لطفلهم ،حيث أن مشاركة الآباء في البرامج الإرشادية يضمن للاختصاصين نجاح برنامج الطفل، حيث أنه من خلال المشاركة يتعلم الآباء طرق تعديل السلوك وكيفية التفاعل مع طفلهم بشكل قد يحث تغيرات إيجابية في سلوك أطفالهم, وأنه كلما اندمجت الأسرة في برنامج الطفل، وتفهمته جيداً، كلما كانت فعاليات البرنامج أكثر نجاحاً وأبعد أثراً في حياة الطفل المعوق، ومن ثم فإن تعليم الوالدين وإرشادهما ومساندتهما يمكن تبريره على أنه دور أساسي وهام في حياة الطفل المعوق ،ولا بد للأسرة أن تكون البيئة الأولى الأكثر فعالية في مواجهة مشكلات الطفل وإعاقته.

وأشارت الى الأمر الذي دفع المهتمين بالتربية الخاصة إلى القول بأن مشاركة الآباء في برامج الطفل إنما هو مطلب تشريعي ومحصلة لجهود الأسرة نفسها ونتيجة للضغوط التي مارستها للدفاع عن حقوقها وحقوق طفلها المعوق.ومما يزيد من فاعليتها يجب أن يكون قوام الشراكة الأسرية مع الأختصاصيين النظرة الإيجابية بين الطرفين، وتقبل كل طرف للآخر ودورة والثقة المتبادلة، وعدم الدخول في نزاعات شخصية، وتبني رؤية إيجابية نحو المعوق وإعاقته, إشراك أعضاء النسق الأسرى - خاصة الوالدين - في برامج الطفل، يلعب دوراً كبيراً في التخطيط لتنشئته، ويبني جسوراً من الثقة والألفة بينهم وبين الأختصاصيين ، ويخلق إحساساً بالمسئولية والمساعدة في تفهم حاجات الطفل ، وتنمية قدرتهم على التواصل مع طفلهم بكفاءة، وإقناعهم بأن التوقعات الإيجابية للوالدين تؤثر بشكل موجب على مفهوم الطفل المعوق لذاته، وكذلك على تقييمه لقدراته.

واختتمت عنان حوارها , أن التجربة العملية أثبتت أنه بالإمكان إدماج نحو 90 بالمائة من الأطفال المعوقين في المدارس العادية بنجاح، إذا تم تدريب وتوجيه المعلمين على دمج الأطفال المعوقين في الفصول الدراسية, أما فيما يتعلق بالأطفال الذين يجدون صعوبات في الإبصار أو السمع أو التعلم فيجب إعداد مدرسين أدق تخصصاً ليتمكنوا من التعامل مع هؤلاء الأطفال بكفاء, ذلك ولكن هناك بطبيعة الحال بعض الاستثناءات، فلا يمكن دائما إدماج الذين يعانون عجزاً بالغ الشدة دمجاً تماماً

Pin It