رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

أكد الكاتب الصحفى أحمد ناجى قمحة - رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية الصادرة عن مؤسسة الأهرام  أنالمجموعة التى تولت منصب رؤساء التحرير ورؤساء مجالس الإدارة تعتبر رؤية الهيئة الوطنية للصحافة برئاسة الكاتب الصحفى كرم جبر، وأن الاختيار يتم بناءاً على ترشيحات ترسلها المؤسسات القومية إلى الهيئة المنوطة بتعيينهم، كما تعمل الهيئة على وضع معايير للأعضاء الذين يتم تعيينهم فى مجالس الإدارات، حيث أن هناك فلسفة فى اختيار رؤساء التحرير، مشيرا الى انه يتم تكلفة كل منهم بناءا على تطوير الإصدار الذى يخصه ليتماشى مع الأهداف الوطنية للدولة الخاصة بالوقت الحالى.

وأشار قمحة  خلال حواره فى برنامج " كلام النهارده " مع الإعلامية أمل مسعود – نائب رئيس الإذاعة على شبكة الشرق الأوسط الى أن اختيار المجموعة ليس هباءاً ولكن نتيجة انتاج كبير للمجموعة ككل فى الفترة الماضية، وأن كلا منهم لديه ما يميزه فى مجاله، وأهمها الكفاءة والمهنية والتمتع بشخصية قيادية ذات خبرة  تؤمن بروح الفريق، بجانب ما يميزه من انتاج يمكن ان يبنى عليه المستقبل فى ظل الضغوطات المختلفة فى قلب الدولة المصرية والضغوطات الاقتصادية على المؤسسات الصحفيه، مشيرا الى  المعايير التى يتم عليها اختيار المعينين فى مجالس الإدارات أنها هي ذات المعايير التى وضعتها الهيئة لاختيار رؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف، وهذا ما نوه عنه الدكتور محمود علم الدين، عضو الهيئة الوطنية للصحافة.

وتحدث قمحة عن تجربته الشخصية، إنها ليست غريبة على السياسة الدولية، فمنذ دخوله مركز الدراسات الإعلامية فى هذا التوقيت برئاسة تحرير الدكتور أسامة الغزالى حرب،  كانت السياسة الدولية جزء من المركز، بالإضافةإلى تلك المجموعة التى تم العمل معها فى مجال السياسة الدولية فهى مجموعة مميزة ولديها رؤى وطموح  حول أهداف مختلفة وجديدة وفى غاية الاصرار على التحدى  .

ولفت قمحة إلى أهم نجاحات الدولة المصرية بالإضافة الى مجموعة الملفات الداخلية التى تتعامل معها الدولة المصرية بحكمة شديدة جدا وبرشادة وصبر على الرغم من تعرضها للكثير من المنغصيين من اجل اسقاط الدولة المصرية، ونجاحها فى إدارة ملفاتها السياسة الخارجية، وهى أحد وأهم الملفات الهامة ومنها نجاحالرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الثلاث سنوات الماضية من فترة حكمه على القيام بعدد كبير من الزيارات والجولات الخارجية بمختلف دول العالم، والتى تنوعت أهدافها بين حضور المؤتمرات والقمم الدولية وتوطيد أواصر العلاقات المصرية الخارجية والمشاركة في الاحتفالات الدولية وغيرها بالإضافة الى انضمام مصر إلى عضوية مجموعة البريكس وهذا يحمل الكثير من الفرص والمزايا، خاصة على صعيد التنمية والتجارة والاستثمار.

و أوضح قمحة أن زيارات الرئيس السيسى وما انعكس في الزيارات التي قام بها سواء للدول العربية أو الدول الأسيوية أو الدول الأوربية وكذلك الأمريكية والأفريقية، فان هذه الدول  تعمل فى النهاية على الدوائر الخمسة الرئيسية للسياسة الخارجية المصرية وهى تعتبر دوائر الأمن القومى المصرى لتحقيق مفهوم القوة الشاملة للدولة المصرية ولإقامة علاقات "متوازنة" وبهدف "انفتاح مصر على الجميع". من أجل تعاون كل الدول، حيث شهدت المرحلة الماضية زيارات متعددة وتوطيدا لأواصر وتشكيل مجموعات عمل مشتركة شملت كل المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية والعسكرية، مؤكدا حرصه على استمرار تلك الاتصالات والارتقاء بها حتى تسعى للتنسيق المستمر وتعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية مع جميع دول العالم .

وأشار قمحة إلى ركيزة اساسية - بعد ثورة  يونيو2013- اننا نعمل على محاور مختلفة ومخاطبة كل دول العالم فى نفس الوقت، حيث أن مصر على مدى السنوات الماضية اعتباراً من ثورة 30 يونيه قد عانت كثيراً وخاصة فى الخارج وكان لابد من تصحيح المفاهيم الخاطئة لديها، الى جانب ذلك التعرف على نقاط القوة للدول صاحبة التجارب الشبيهة لمصر فى نفس الظروف وقتها ولتحقيق مفاهيم القوة الشاملة للدولة المصرية فلابد من عدم وجود فكرة الانحياز وفكرة التأكيد على استقلالية القرار الوطنى وهو مفهوم مهم جدا وبعد هام  للدولة المصرية الجديدة بجانب التركيز على مبدأ الحفاظ  على هوية الدولة الوطنية العربية وهوية الدولة الوطنية المصرية.

وأضاف قمحة أن دعم استقلالية القرار الوطني: شكل دعمه وتخليصه من كل مظاهر التبعية عبر صياغة العلاقات الخارجية على أسس من الندية والشراكة والمصالح المتبادلة. وتعتبر من أحد وأبرز مبادئ السياسة الخارجية المصرية محاربة الإرهاب، حيث تتجسد الرؤية المصرية التي طرحتها القيادة السياسية في محاربة الإرهاب على ضرورة التركيز على شمولية المواجهة، بمعنى أن يكون أي تحالف دولي لمكافحة الإرهاب تحالفًا شاملًا لا يقتصر على مواجهة تنظيم بعينه، أو القضاء على بؤرة إرهابية بذاتها، ولكن يمتد ليشمل كافة البؤر الإرهابية، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في إفريقيا وكذلك الحفاظ على وحدة وتماسك الدولة العربية. وارتكزت الرؤية المصرية في تحركها إزاء ملفات دول الربيع العربي على الحفاظ على وحدة وتماسك الدولة العربية، ورفض تأجيج الخلافات الطائفية والمذهبية بدول الإقليم على الرغم من وجود اتجاهات خارجية تسعى لاستخدام المتغير المذهبي للتسريع من وتيرة تقسيم وتفتيت وحدات النظام الإقليمي العربي  .

كما ذكر قمحة أثناء حواره ملفات أخرى لنجاح الدولة المصرية عبر علاقتها المتعددة والقائمة على عدم الالتزام بتيار سياسى  أو فكر سياسى معين، وهوعقد مؤتمر القمة العربيةالإسلامية الأمريكية  في الرياض، والذى نتج عنه التزام الدول المشاركة بمحاربة الإرهاب بكل أشكاله، وتم الاتفاق على التصدى للجذور الفكرية للإرهاب وتجفيف مصادر تمويله. بجانب ارتياح الدول المشاركة للعمل مع الحكومة الشرعية والتحالف للتصدى للجماعات الإرهابية، وهذا من أهم ملفات نجاحات الدولة المصرية فى إدارة ملفاتها السياسية الخارجية.

واختتم قمحة حواره بأن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في انتشار الشائعات وتضخيمها بشكل مبالغ فيه في فترة وجيزه مما يترتب عليه حدوث بلبله واضطراب وعدم استقرار من خلال شحن الوضع الداخلي وهدم النسيج الوطني وحدوث فوضي عارمة نتيجة لتناقض الأخبار وتحير افراد المجتمع بين ما هو صادق او كاذب مما يهدد بنية المجتمع ويؤدي الي تفككه وتهديد أمنه الوطني والقومي، وعلي هذا يجب علينا كشعوب عربية ان نهتم بمواقع التواصل الاجتماعي وما ينشر عليها من اخبار ومعلومات وان يكون لدينا وعياً كافياً فيما ننشره علي هذه المواقع وما ينشر عليها حتي لا نكون فريسة للدول المستعمرة.

لافتاً إلى أن هناك حقائق لابد من التذكير بها: علينا أن نكون يقظين في تلقي هذه الأخبار، علينا أن نحذر من جهالة المصدر، فلابد من تلقي الأخبار من مصدر موثوق، إذا كان هناك من استجازوا اختلاق هذه الشائعات بأنواع التأويلات، فإن علينا أن نرفض جعل أنفسنا رواحل لنقلها، نصدقها ثم نسوقها، وانه لابد من التعاون مع الجهات الأمنية الأخرى في وزارة الداخلية، مثل إدارة الإعلام الأمني في التوعية والتحذير من مخاطر الانقياد وراء الشائعات التي تمس الأمن الوطني والمجتمعي.

Pin It