رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

أشارت السفيرة وفاء بسيم - مساعد وزير الخارجية الاسبق والمندوب الدائم للأمم المتحدة الأسبق وعضو لجنة الشئون الخارجية بالمجلس القومى للمرأة ، إلى أن الزمن تطور والدبلوماسية لم تعد تعنى مبعوثين دبلوماسيين تابعين لوزارات الخارجية فى كل دولة لدى الدول الأخرى فقط بل أصبح هناك أنواع مختلفة من الدبلوماسية

وأضافت بسيم الدبلوماسية الرئيسية وهى تعنى أن رئيس الجمهورية أو رأس الدولة يتحرك بنفسه فى مختلف المجالات، ولم تعد تقتصر على لقاءات رئيس الدولة فى جولات خارجية او استقبال وزراء الدول أو مبعوثين من دول أخرى.

 وأوضحت بسيم  خلال حوارها فى برنامج " 30 دقيقة " مع الإعلامية أمل مسعود على شبكة الشرق الأوسط، أن رئيس الدولة أصبح يؤمن انه إذا أراد أن يجتذب استثمارات أو شركات كبرى لتستثمر فى بلاده أو احتياجات ضرورية لبلاده، أو ان يؤثر فى قرار او تغيير موقف سياسى ما أو موقف من قضية عامة أصبحت تشغل المجتمع الدولى مثل قضايا البيئة، فانه يذهب ويستقبل بنفسه المعنيين فى هذه المجالات، فنجد مصر مثلا هى المسئولة عن ملف البيئة فى إطار الاتحاد الافريقى وأصبح السيد الرئيس يترأس بنفسه الإجتماعات المعنيه بهذه الأمور، ونجد عدد النشاطات التى قام بها  سيادة الرئيس خلال 48 ساعة كثيرة خارج نطاق الامم المتحدة، حيث ينتهز هذه الفرصة ليتواصل مع المجتمع الامريكى.

ومن جانب آخر أشارت بسيم ، الى ما قاله أحد المستثمرين من الجانب الأمريكى فى إحدى وسائل الإعلام، حيث قال: أن سيادة الرئيس مدعوماً بفريق عمل متميز لكنه يعطى بنفسه إشارة الإرادة السياسية لمصر للنهوض باقتصادها وتوضيح  صورة الوضع الاقتصادى لمصر وما حققته من إنجازات  حتى الان وما تبذله من تضحيات فى مواجهة التحديات التى يفرضها الإصلاح الاقتصادى وأشاد بالشعب المصرى إنه فهم هذا وتحمل ويتحمل من أجل نهوض الوطن.وتابعتالسفيرة بسيم: دور سيادة الرئيس  فى توضيح صورة مصر للعالم الخارجى فى الإصلاح الاقتصادى والخطوات والجهود التى تبذلها من أجل جذب الاستثمار لتحقيق التنمية الاقتصادية ولتحقيق فائض فى ميزان المدفوعات بعد الانتهاء من تسديد مديونياتها  وكيف ان مصر تركز على خلق بنية اساسية قوية وتحتية من "طرق، واتصالات حديثة، ووسائل تكنولوجية حديثة ومعدات بجانب كهرباء وطاقة مع تنويع مصادر الطاقة" وكل هذا حتى يجذب المستثمر وفى نفس الوقت تمهيدا لطريق الرفاهية للشعب المصرى.

 لافتة إلى أن  البنية التحتية التى تقام الان وبقوة فى كل المجالات تخدم المستثمر وتجتذبه ليأتى لمصر لعمل مشروعات هامة ولخلق فرص عمل جديدة ولخلق نوع من الاستقرار الاقتصادى ومن ثم الاجتماعى والسياسى وبعد هذا تدور دورة رأس المال،  مشيرة الى أن المسألة تحتاج- كما قال السيد الرئيس:  لتعاون العالم مع مصر وفهما لقضيتها وما تواجهه من تحديات وما مرت به من صعوبات خلال السنوات القليلة الماضية وايضا هو رسالة جاذبية بتوفر الارادة السياسية لمجتمع حر مفتوح يساعد على جذب الاستثمار بالتشريعات بالبنية الاساسية والمشروعات والخدمات وتوفير فرص عمل وفرص تدريب لخلق عمالة قوية وقادرة على انتاج يتسم بالمطابقة للمواصفات العالمية مما يخلق ايضا مزيد من فرص التصدير.

وتطرقت بسيم خلال حديثها  قائلة: أن المرأة هى نصف المجتمع وهى المسئولة عن المجتمع كله من كافة النواحى وإننا لدينا ما يقرب من مئة نائبة فى مجلس النواب ولدينا عدد من الوزارات الجديرات بكل تقدير واحترام واللاتي يؤدين عملهن فى الوزارات الصعبة وفى الملفات الصعبة على أكمل وجه لدينا وأن العدد الاكبر من السيدات يعملن فى المجال المصرفى فنائبة المحافظ محافظ البنك المركزى سيدة ونفخر بها، وهن منتشرات فى الاعلام وفى الكادر الجامعى يربين أجيال، ومسئولات عن تعليم ملايين من الاطفال الذى هم نساء ورجال المستقبل، وأن المرأة قوية ويجب ان ندرك هذا فهي مسئولة وقادرة على تحمل الأعباء جنبا الى جنب مع الرجل وهى قادرة على اداء عملها داخل مجال العمل االذى تعمل به اياً كان بمنتهى القدرة والقوة والكفاءة وتحمل المسئولية كما انها تتولى مسئولية تربية الاجيال والحفاظ على النواة الاولى وهى الاسرة ولنا الحق ان نفخر بهذه المرأة .

 وتابعت: لعل أحسن رسالة وجهت الى المجتمع الدولى والى المرأة فى مصر هي تبنى السيد الرئيس ان يكون عام 2017 هو عام المرأة المصري واحتفاء اجهزة الدولة بها، مشيرة إلى النشاط الذى يقوم به المجلس القومى للمرأة فى الداخل والخارج لبيان صورة المرأة فى مصر والتعاون مع نظارائهم فى المجالس والوزارات المعنية بشئون المرأة والاسرة فى ايجاد نوع من التعاون الاقليمى والدولى لدفع المرأة الى الامام

واختتمت بسيم حوارها أن الحروب التقليدية لم تعد كثيرة فى عالمنا ولكن هناك الحروب الجديدة وهى التأثير على الفكر والعقل والمخ وعلى التكوين الثقافى لكل انسان ومن هنا كان دور الأسرة ثم باقى المنظمات فالام هى اللبنة الاولى والمعلم ويأتى دورها المهم فى عملية الوقاية وهو منع التطرف قبل ان يبدأ سواء " دينيا، اجتماعيا،  تقليديا، ثقافيا " فى مقاومة التطرف فى خلق الاعتدال فى التفكير وخلق الانفتاح على الاخر وخلق القدرة على تفهم  الآخر من خلال الحوار وليس من خلال المواجهة  والصراع  ثم يأتى دور التعليم والتعليم، وانا أشعر بالتفائل لما نراه الان من خطوات أولى من اصلاح العملية التعليمية فى مصر واعتقد انه يجب اعطائها الاولوية الأولى فى  ملفات التنمية المصرية.

وتابعت : ثم يأتى دور قادة الفكر والمؤسسات الدينية المختلفة ثم يأتى دور باقى القوة الناعمة "الثقافة، الفن، الرياضة، النشاط المجتمعى، العمل الجماعى أو التطوعى فى مجالات مختلفة مثل رعاية الايتام والمرأة والمسنيين والاطفال ورعاية البراعم الجديدة والاعلام، كل هذه الأدوات هى أدوات االقوة الناعمة التى جعلت مصر دون ان  ندرك على مدى مئات السنين من قبل تؤثر فى منطقتها من خلال  انتشار الأفلام المصرية والموسيقى المصرية والشعر المصرى والأمثال الشعبية، فنحن نكاد نكون أولى الدول عالمياً التى أدخلت صناعة السينما فى مصر وأولى الدول  فى الشرق الاوسط التى كان لديها مسرح اوبرا وفرق موسيقية عريقة، وينبغى أن نحافظ عليها بكل قوة.

Pin It