رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

أوضح عادل السنهورى - رئيس تحرير جريدة صوت الأمة ، أن الدولة لا تخوض معركة الإرهاب و التنمية ولكن هناك أيضا معركة أخرى وهى  التشاؤم أو تصدير الطاقة السلبية أو " حزب  التشاؤم "  ويتم ذلك سواء عن عمد أو تخطيط حيث يدير مناخًا من التشاؤم  و التشكيك فى أى مشروع أو إنجاز سواء كان هذا الإنجاز على أرض الواقع أو إنجاز فنى أو رياضى أو تنموى وهناك من لا يريد أن يرى الصورة الجميلة المبهرة لما يحدث على أرض الواقع فى مصر .

وأضاف السنهورى ، خلال حواره فى برنامج " كلام النهاردة "  مع الإعلامية أمل مسعود - نائب رئيس الإذاعة على شبكة الشرق الأوسط ، أن  العمال الذين أنشأوا العاصمة الإدارية قاموا  بمعجزة فى الصحراء لأنها كانت منطقة جرداء لا زرع فيها ولا ماء وأعتقد أن من يرى ذلك يجب أن يصفق لهؤلاء حتى لو كانوا من  المعارضة .

وأشار السنهورى الى أن الدولة فى الستينات والسبعينات كانت تقوم بعمل رحلات لطلاب الجامعات والمدارس والموظفين والمثقفين والإعلاميين فى الدولة إلى السد العالى   لذلك أدعو الحكومة لعمل رحلات مثل هذه إلى العاصمة الإدارية لأننا ينقصنا التسويق لما نحققه من إنجاز فيجب خلق الذاكرة البصرية والذاكرة العقلية للفئات المذكورة ، ولكن عدم عمل مثل هذه الرحلات سيؤدى إلى استسلام الأفراد لحروب الجيل الرابع " السوشيال ميديا " فبالتالى يصدق أى شخص التشكيك فى جدوى  العاصمة الإدارية.

وتابع : انخفاض الأسعار خلال الـ 30 أو الـ 40 سنة الماضية أدى إلى عدم وجود دولة أو أصبحت شبه دولة ، كما قالها الرئيس ، بالإضافة إلى مشاكل كبيرة جدًا فى البنية الأساسية والطرق والصرف الصحى والمياه ووجود 18 مليون مواطن فى العشوائيات وعدم وجود تعليم أو صحة .

وقال :  نحن ليس لدينا عاصمة بمعنى الكلمة ولكنها عبارة عن تجمعات سكانية فيما يسمى بالعاصمة التى لا تليق باسم مصر ، فأى دولة أوروبية مثلا لا يزيد عدد سكان عاصمتها عن 5 أو 6 مليون نسمة على الأكثر ، مما يتيح  زيارة معالمها والاستمتاع بها كزائر أو سائح لهذه العاصمة وبالتالى نعمل على تفريغ هذا التكتل السكانى وامتداد سكانى نطالب  به منذ زمن بعيد ، و أسميها العاصمة السياسية مثل دولًا كثيرة بها عاصمة اقتصادية وعاصمة سياسية  ، و من الضرورى أن يكون لدينا رؤية وتوجه لذلك .

وأشار الى أن العاصمة الإدارية مدينة تعادل مساحة سنغافورة حيث تبلغ 168 ألف فدان وستجلب عائدًا استثماريًا ضخمًا جدًا وكبرى الشركات العالمية تستثمر فى هذه العاصمة مثل الشركة الصينية التى تعد أكبر شركة عقارية فى العالم و شركات إسبانية و فرنسية بالإضافة إلى تفريغ الازدحام والزخم الموجود فى القاهرة .

وأضاف السنهورى : المقرات الحكومية بالقاهرة ومقرات السفارات وباقى مقرات المؤسسات الحكومية الأخرى يمكن استغلالها لتكون متاحف تراثية أو تأجيرها بشكل يحقق لنا عائد استثمارى ،  وهناك دراسات تقول أن الاستثمار فى المقرات الحكومية فقط يحقق عائد حوالى  3 مليار جنيهًا سواء من تأجيرها أو تحويلها إلى أماكن تراثية أو أماكن تاريخية أو ثقافية.

وذكر أن القاهرة تم استبعادها من برامج الزيارات للسائحين بسبب الزحام والعشوائيات الموجودة فيها ، مشيرًا الى وجود العاصمة الإدارية ستعيد القاهرة إلى برامج الزيارات مرة أخرى .

وأكد السنهورى على أنه يجب تغيير الذهنية فى التعامل مع الإعلام ومازالت مسألة التقسيمات الإعلامية موجودة وأن الخبر السيئ هو الأكثر قراءة  فنحن بحاجة إلى تحويل هذا المفهوم وتطويره  موضحًا أنه لا توجد مشكلة فى عرض سلبيات العاصمة الإدارية وأن يكون لدينا وجهة نظر معارضة بحيث تكون إيجابية ومقبولة  .   

 وأشار الى أن مسار الرحلة المقدسة من العريش إلى درنكه بأسيوط والتى  يمكن استغلالها فى  عمل كم هائل من السياحة فى هذه المنطقة الكبيرة الواسعة والذى يمكن أن يؤدى الى  حضور 10 أو 20 مليون سائحًا سنويًا ، فالسياحة لم تعد أماكن فقط نشاهدها ولكنها أصبحت خدمات حول هذا الأثر .

 واختتم حواره قائلًا : لا أريد من المرحلة التعليمية الأساسية غير قيم وسلوك وتعلم الانتماء والتاريخ ، وإذا لم تكن هذه العقول من الصغر تتعلم ما معنى مصر بشكل صحيح و معنى القيم والسلوك فلن نستطيع التحكم فى هذه العقول بعد ذلك ، وبالتالى يجب عودة هذه القيم مرة أخرى للتعليم الأساسى وأيضًا اكتساب الثقافة السياحية وكيفية التعامل مع السائح كضيف مكرم حتى يعود إلى بلده ، لأن هذا هو مصدر الدخل القومى لنا و هو مستقبلنا و الأمن القومى لنا  ، وأن تكون الأجيال القادمة التى ستدافع عن وطنها مسلحة بالعلم والانتماء ومعرفة تاريخ بلدهم .                                            

Pin It