رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+
  • خلال ندوة في " الشارقة الدولي للكتاب " تحت عنوان "لماذا يكتب الكاتب حول الناس، والأماكن، والأحداث الماضية؟"، استضاف "ملتقى الأدب" ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، كل من: د. فاروق جاويش، وفلاديمير بيستالوا، ومها خان فيليبس، ونيكولا نيغوفا، في ندوة طرحت حضور التاريخ في الأدب تأثير الماضي على الحاضر.

 

  • وانطلقت الندوة التي أدارتها ليلى الوافي، من جملة من التساؤلات، أبرزها: ما الذي يدفع شاعراً أو كاتباً إلى الغوص في الماضي؟، ولماذا تتعدد مناطق الغوص في التاريخ لتمتد إلى الشخصيات والأمكنة والمواقف؟، وهل التاريخ مثير لهذه الدرجة كي يتجشم المرء صعاب الخوض فيه؟، وهل الكتابة في -وعن- التاريخ صعبة إلى هذه الدرجة مقارنة بأنواع الكتابات الأخرى؟

 

  • وتحدث الدكتور فاروق جويدة عن العلاقة بين الإنسان والتاريخ قائلاً:" الإنسان جزء لا يتجزأ من ماضيه، بحلوه ومرّه، ولكي يعيش حاضره يجب أن يعود إليه، بل يجب أن يعود إلى قراءة فترات لم يشهدها، ولذلك كثيراً ما تشغل الإنسان حوادث التاريخ الأولى كظروف النشأة والتكوين، وهذا أمر فطري، لأن الماضي يساعد على معرفة الإنسان بنفسه بشكل أكثر، ويعطيه القدرة على حسن التصرف تجاه المواقف المختلفة".

 

  • مهان خان رأت :" إن دراسة الجوانب المشرقة من تاريخ الشعوب لا تكفي لتكوين صورة واضحة عنها، وفي ضوء خبرتي الأكاديمية، لا بد من دراسة جميع الجوانب التاريخية بما فيها المظلمة، لإحداث نوع من التوازن في فهم الحقائق التي لا يمكن الحصول عليها من نظرة واحدة، وفي مجال أو إطار واحد".

 

  • نيكولا نيغوفا بينت أن دراستها للتاريخ انطلقت من شغف شخصي، بدأته بدراسة تأريخ نفسها، ثم تحولت إلى دراسة تاريخ المملكة المتحدة، فدرست العصور الوسطى والقديمة، كما درست التاريخ العام"، مشيرة إلى" إن دراسة التاريخ الشعبي والظروف المحيطة بالمجتمع تعين على تكوين صورة واضحة، وبغير هذه التوليفة لا يمكن فهم الأحداث، والوصول إلى الحقيقة".

 

  • ورأى فلاديمير بيستالوا بحكم عمله في التدريس الجامعي:" أن دراسة التاريخ ليست مهمة في الولايات المتحدة لأنهم ينظرون إليه كجزء من الماضي، والماضي لا وجود له، لذلك هو غير مهم في نظرهم، ودراسة التاريخ التي يقوم بها أي أحد هناك يجب أن تنطلق من رغبة أو حافز، وإمكانية لتحقيق ذلك، إنها أشبه بسباق الماراثون الذي إن لم يستعد له العداء بشكل كاف، لن يصل إلى خط النهاية".

 

  • وفي مداخلة له على حديث بيستالوا، قال د. فاروق جويدة:" إن عمق التاريخ العربي ليس كعمق التاريخ في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لكن مشكلة الدارس والباحث في التاريخ العربي أنه يميل لوجهة نظر واحدة، ويترك الأخرى، وأنه على من يريد أن يكشف اللثام عن حقبة تاريخية معينة في مكان ما أن يدرس وجهة نظر الآخر، والظروف العالمية السائدة آنذاك".
Pin It