رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+
  • فى ندوة صوت العرب الكبرى حول العملية صلاح الدين التى قامت بها القوات المسلحة المصرية وثوار عدن وانتهت بخروج الاستعمار البريطانى من هناك بعد احتلال دام 129 عاما، قال الرئيس على ناصر محمد الرئيس الأسبق لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية: أنه قبل الإعلان عن قيام العمليه صلاح الدين كان الزعيم جمال عبد الناصر قد زار اليمن فى إبريل ١٩٦٤ وحينها أعلن من تعز أن على الاستعمار البريطانى أن يحمل عصاه ويرحل من عدن وهذة الجمله التى كانت منطلق لثورة الجنوب، وكما هو معروف أن الثوره فى الجنوب بدأت فى 14 أكتوبر 1963 بدعم من بعض المسئولين فى صنعاء وبعض المسئولين فى مصر ولكن بعد هذه الدعوة وبعد هذا الحديث من قبل الرئيس جمال عبد الناصر أتخذ القرار بتأسيس أو تشكيل أو فتح مكتب سمى مكتب العمليه صلاح الدين بتعز.
     
     
    وتابع الرئيس الأسبق لجمهورية اليمن: نحن كنا حينها شبابًا وكنا فى عدن قبل تعز وكان القرارهو فتح أكثر من جبهه بعد خطاب الرئيس جمال عبد الناصر أولها بعدن وثانيها فى كل المناطق (الضالع والمنطقه الوسطى وفيحان يعنى جميع مناطق الجنوب المعروفه) فأرسلتأاول مجموعه من عدن للتدريب فى تعز تحت إشراف ضباط العملية صلاح الدين، وقد انتقلت حينها من عدن إلى تعز إلى معسكر التدريب فى صهالة والذى كان فى الأساس قصر الإمام أحمد حميد الدين ولتحقنا بالدورة تحت إشراف قيادة العمليه صلاح الدين وحينها كان التدريب على حرب العصابات وعلى مختلف أنواع الأسلحه وتعلمنا أشياء كثيرة وانتقلنا بعدها من صلاح الدين وتم توزيعنا على جبهات القتال.
     
     
    واستطرد: انتقلت من تعز إلى البيضاء على حدود الجنوب ومن حسن حظى أنى تعرفت على الأستاذ مكرم محمد أحمد وكنا شبابآ وهو أيضًا لايزال شابًا ووصلنا إلى مدينة البيضاء وكان هناك على الحدود حاله من الرعب من قبل سلطات الاحتلال البريطانى فكان علينا أن نختار الوقت المناسب للخروج من البيضاء محملين بالسلاح والذخائر والمؤن كنا نحملهم على الاكتاف والأستاذ مكرم ماعرفناه وهو معنا طوال الليل وعرفناه فى اليوم الثانى ،لم نصدق ولا كنت أتوقع هذة الرحله التى انطلقنا فيها من البيضا نمشى على الأقدام اننا من الممكن أن نصل إلى دار الرئاسة، وكان الأستاذ مكرم محمد أحمد معنا فى الرحلة ورافقنا وكتب كل انطباعاته عن الرحله وتعرضنا لكمائن فى الطرقات التى مرينا فيها لكن هى كانت البدايه لمعرفة الاوضاع فى الجنوب.
     
     
    وأضاف: من جانب الأستاذ مكرم إضافه الى الانطباعات التى خرج بها حول الثورة وحول الشعب فى الجنوب أصدر بعدها كتاب سماه " ثوره جنوب الجزيرة" فهو رجل عاصر التجربه وشارك فيها معنا حيث كنا نسير على الأقدام، ثم انتقلنا لاحقًا لمدرسة الصاعقة بأنشاص.
    وفى السياق ذاته، ذكر اللواء فتحى أبو طالب: بدأت بريطانيا تفكر فى عدن عندما وصلها الكابتن هينز ١٨٣٥ هذا الرجل كان رجلآ حصيفآ وذكيآ ومن ضمن ماقال فى مذكراتة لوزارة الدفاع البريطانيه : " إن هذا المرفأ (مرفأ عدن) يمتلك من القدرات والإمكانات مالا يملكه ميناء أخر فى الجزيره العربيه وأنه أنسب الموانى فى المنطقه بالنسبه لتسهيل مواصلات الإمبراطوريه البريطانيه عبر البحر الأحمر وهو صالح لاستقبال البواخر وتموينها فى كل فصول السنة"، هذة المذكرة أخذت بعين الاعتبار بالنسبة للوزارة البريطانية وهنا بدأت محاولات إحتلال عدن والتى تمت سنه ١٨٣٨ بعد معركة كبيرة .
     
     
    وأضاف سيادة اللواء: يؤرخ بأنه فى ٢٣ ديسمبر ١٩٦٣ كان الرئيس جمال عبد الناصر فى بورسعيد فى ذكرى عيد النصر، وعلم أن هناك تصريحا انجليزيا فى ذلك التاريخ ان الانجليز جاءوا لعدن ليستمروا فى الوجود فيها .. فاصدر قرار بدء العمليه صلاح الدين لمساندة عمل الثوار فى الجنوب والعمليه صلاح الدين .. فى ذلك التوقيت كانت الثوره اليمنيه فى الشمال قد بدأت منذ حوالى سنه وثلاثه اشهر وبدأت العمليه صلاح الدين وكلف نائب رئيس جهاز المخابرات المرحوم عزت سليمان ليتولى قياده هذة العمليه وكانت مهمتة شاقه فكان يختار عددا مميزا من الرجال القادرين على صنع المستحيل وعمل ماهو أفضل فى مثل هذه المواقف وتكونت العمليه صلاح الدين منذ ذلك التاريخ .
    وقال: كان العدد سبعة ضباط وكنت برتبة رائد وكنت متخصصًا فى أنواع الذخائر وفى الأسلحه النوعية، وكان التكليف صريحًا وواضحًا من القيادة بأن نقوم بالعمل دون الرجوع إلى مركزية أية جهة فلنا قيادة ولكن تحررنا من المركزية، فهذا العمل يحتاج إلى حرية مطلقة ومرونة حسب الموقف وبدأت العمليه صلاح الدين .
     
    وأكد: الإنسان اليمنى إنسان ذكى وذو حضارة عميقه وقديمة، فقد وجدنا تجاوبآ كبيرًا من الثوار بشفافية وحماس وكان هذا دافعًا لأن ينتقل إلينا الحماس منهم إلينا وليس منا إليهم  وكان هذا عاملًا مساعدًا كبيرا لنجاح العملية صلاح الدين لأننا كنا نتعامل مع أشخاص أذكياء ومتحمسين وعلى فطرتهم وإندفاعهم والذى أساسه الحضارة.
     
    وقال الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد: " كنت مراسلًا عسكريًا للأهرام بعد الثورة اليمنية، وكنت مقيمًا فى صنعاء وكنت أتابع مايحدث فى اليمن وعندما ذهبت إلى تعز لأستكشف وأعرف ماذا يجرى فى العمليه صلاح الدين، كان الرئيس على ناصر شابًا صغيرًا وكان رفيقه محمد على هيثم رحمه الله وتلاقينا فى تعز وتحركنا سويًا، وفى هذا الوقت كانت القوات المصرية متواجدة فى اليمن تحقق نجاحات كبيرة لكن كان أمامها عقبه ضخمه تتمثل فى المنطقه الشرقيه حيث كان يسيطر عليها الإنجليز الذين كانوا يمدون كل العون من خلال إماره بيحان وكان لدى مصرإحساس أن جبهة عدن لابد ان تفتح للتخفيف عن القوات المصرية الموجودة فى اليمن ولإرهاق الانجليز فى هذة الفترة، وقد ذهبت للعملية صلاح الدين وكنت معروفًا كمراسل للأهرام والتقيت برئيس العمليات وكانت المرة الأولى التى نحاول فيها استكشاف هل من الممكن ان تقوم حرب عصابات فى هذة المنطقه على اكتاف شباب بعض القرى الذين كانوا موجودين والمتحمسين لفكرة تحرير بلادهم وكانوا منضمين تحت انديه اجتماعية.
     
     
  • شارك فى الندوة عدد من الذين شاركوا فى العملية وهم الرئيس على ناصر محمد الرئيس الأسبق لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والكاتب الصحفى الكبير مكرم محمد أحمد واللواء فتحى ابو طالب والصحفى اليمنى عوض العرشانى والفنان اليمنى الكبير كحمد محسن عطروش بالاضافة لعدد من المداخلات مع عدد ممن شاركوا فى العملية وهم الضابط السياسى البريطانى جودفيرى ميلين واللواء سالم حلبوب الذى وثق للعملية فى كتاب واللواء على عبد الله السلال ابن اول رئيس لجمهورية اليمن والدكتور محمد عبد الله الاصنج ابن السياسى والمناضل اليمنى عبد الله الاصنج والشاعر اليمنى زيد حسين الندوة إعداد وتقديم د.لمياء محمود وإخراج هانى فؤاد، وستعاد إذاعتها غدًا الثلاثاء فى التاسعة إلاربع مساءً على موجات صوت العرب
Pin It