رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

ياسمين ابراهيم - صوت العرب

مجموعة من الصور الفوتوغرافية، وثقت لأكثر الحروب وحشية في العالم ومعاناة الأطفال منها، والانتهاكات غير الإنسانية والنزاعات الطائفية التي تجري في شرق الكونغو وجمهورية أفريقيا الوسطى، عرضها المصور العالمي ماركوس بليسدل في الدورة الثانية للمهرجان الدولي للتصوير "إكسبوجر 2017"، التي اختتمت فعالياته  في اكسبو الشارقة.

وتناول ماركوس ضمن مجموعته المشاركة في المهرجان تحت عنوان" قيمة كل ماهو ثمين" ثمانية عشر عاماً من العمل المتميز، استهدف خلالها صانعي القرار والسياسات في جميع أنحاء العالم، مركزاً على انتهاكات حقوق الإنسان، حيث كان يعمل لصالح منظمة حقوق الإنسان الدولية. ورسم ماركوس من خلال لقطاته العديد من المشاهد واللحظات الإنسانية، التي تروي معاناة شعوب كانت الحرب رفيقتها منذ لحظة الولادة، حيث عرض صورة تصف مرحلة غسل طفل ميت استعداداً لدفنه وهو لم يبلغ من العمر ثمانية أشهر، ليسرد بذلك حكاية معاناة والد الطفل الذي يعمل في أحد المناجم في شمال شرق الكونغو مع الحرب.

والتقط ماركوس صورة لفتاة صغيرة ترثي شقيقتها المتوفاة بعد أن أطلق عليها النار على بعد 5 كيلو متر من منزلها، فيما عرض مشهد لمجموعة من النازحين إثر الحرب القائمة بين قوات سيليكا السابقة والقوات المناهضة لبالاكا، الذين اتخذوا أحد المصانع القديمة التي تقع على أراضي الكنيسة الكاثوليكية في بوسانغوا ملجأَ لهم. وجسد المصور أثر الحرب على الأطفال الصغار في مشهد لجندي صغير يحمل سلاحاً بيده ينتظر مع ميليشيات الماي ماي في كانيابونغا، حيث جند عندما اختطفته قوات المتمردين الشباب الموجودين في المنطقة، وانضم متطوعاً إلى المليشيات.

وكان ماركوس قد نشر ثلاثة كتب الأول حمل عنوان "مئة عام من الظلام"، وثق فيه الحياة على طول نهر الكونغو بعد الإطاحة بمبوتو، وكتاب "اغتصاب الأمة"، الذي وثق استغلال الموارد الطبيعية في شرق الكونغو، وكتاب " الكشف"، الذي عرض به النزاع الوحشي في جمهورية أفريقيا الوسطى. واستقطب المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر" في دورته الثانية نخبة من كبار المصورين والمتحدثين العالميين والمحليين لمشاركة تجاربهم وعرض خبراتهم، ويشتمل المهرجان على 27 معرضاً داخلياً وخارجياً أقيمت في الشارقة ودبي لـ 32 مصوراً عالميًا، إلى جانب 35 ورشة عمل، و25 ندوة ومحاضرة، كشفت جميعها عن القدرة المذهلة للصورة في تجاوز اللغات والحدود.

Pin It