رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+
بدء افتتاح فعاليات الأيام في المنطقة الشرقية بكلباء ودبا الحصن ومشاركة متنوعة لسلطنة عمان في النسخة السادسة عشرة من أيام الشارقة التراثية
الشارقة - ياسمين إبراهيم لصوت العرب
 
انطلقت الخميس الماضي فعاليات أيام الشارقة التراثية في دبا الحصن بالمنطقة الشرقية، لتكون أول افتتاح للأيام خارج قلب الشارقة، حيث كانت توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، قبل سنوات أن تمتد فعاليات وبرامج الأيام إلى كل مناطق ومدن الإمارة، يليها غداً الجمعة انطلاقة الأيام في مدينة كلباء بالمنطقة الشرقية، ومن ثم تنطلق لتصل إلى بقية مناطق الشرقية والمنطقة الوسطى.
وتتواصل فعاليات الأيام في قلب الشارقة بأنشطة وبرامج متنوعة ومشاركات عربية وعالمية وخليجية، يبرز من بينها مشاركة سلطنة عمان المتنوعة والمميزة، بالإضافة إلى استمرار الفعاليات في المقهى الثقافي والورش والحرف وبقية أركان الأيام، بما يؤكد على أهمية ومكانة التراث لدى الجميع. مشاركة عُمانية مميزة كعادتها في كل عام تميزت مشاركة سلطنة عُمان بكثير من البرامج والفعاليات، من بينها تلك العروض المباشرة التي تتعلق بكيفية صناعة البشت وأعمال السفافة والتلي، والصفار، وصناعة الفخار، وغيرها من المهن والحرف التراثية والشعبية والتقليدية.
وشرح الحرفي نعمة عبد الله، الكثير من تفاصيل صناعة البشت، (يعمل في هذه المهنة منذ اكثر من 36 عاماً)، حيث تعتبر صناعة البشت من أرقى أنواع الأزياء الشعبية وأغلاها أيضاً، فقيمتها تكمن في المواد التي تصنع منها وطريقة صنعها، حيث تحاك يدوياً، والبشت كما هو معروف، هو الزي الرسمي والشعبي السائد في منطقة الخليج عموماً، ويُصنع البشت من الصوف المستخرج من وبر الجمل أو صوف الماعز، فإن كان من وبر الجمل اتفقت ألوانه مع ألوان الجمال المختلفة، وتتعدد ألوان البشت، من بينها الأسود والبني والأصفر الذهبي والرمادي والأبيض، وبخصوص قماش البشوت، فإما أن يكون رفيعاً أو سميكاً، وذلك حتى يتناسب مع استخدامه في فصل الصيف أو الشتاء.
 
يطرز البشت بالزري (خيوط ذهبية أو فضية)، وهي تطريزات تتركز على القسم الأعلى من البشت إلى منتصف القامة حيث تكون عريضة حول الرقبة وإلى الجزء الأعلى من الصدر ومن ثم تضيق شيئاً فشيئاً، كما تطرز فتحة اليد ابتداء من الكتف بخيط الزري الذي يكون عريضاً شيئاً ما، ويسمى هذا الخيط المكسر، ويوجد في البشت خيوط تتدلى منه على الجانبين الأيمن والأيسر من الأمام في الأعلى وفيهما كرتين صغيرتين ويطلق على هذين الخيطين مع الكرتين اسم العميلة أو القيطان.
 
وتمر صناعة البشت بالطريقة اليدوية، في مراحل عدة، وتستغرق صناعة البشت الواحد نحو أربعة أيام على الأقل، وتصل تكلفته إلى مبلغ يتراوح بين 7 – 8 آلاف درهم. التلي يعتبر التلي نواة الحرف اليدوية للمرأة قديماً، حيث تصنع النساء من الدحروي الأبيض والخوص الفضي لباساً لهن يزين ملابسهن التي كانت تنقش بالخوار الذي يعطي المرأة المزيد من الجمال، وكن يستخدمن الكندورة والمخطة في صناعة التلي، وتعد صناعة التلي واحدة من أعرق صناعات التطريز في منطقة الخليج العربي، وهي جزء مهم من التراث الشعبي والموروث الحقيقي للمجتمع، وتعد فناً من المقام الرفيع ومهنة متوارثة عبر الأجيال، وهناك أنواع متنوعة تناقلتها الأجيال للتطريز، منها تلي بوفص، وتلي التعاون، وعادة ما يكون بطريقة عمل التلي التقليدي نفسها على أن يكون في تشكيلة كل مترين من التي بلون واحد من ألوان الخوص، مع توحيد اللون على الجانبين، لكل الأمتار، ومن أهم الأشكال المطلوبة التي تلقى رواجاً في المنطقة، تلي الشطرنج، وتلي بوجنب.
 
صناعة الفخار تعتبر صناعة الفخار واحدة من الإبداعات التي تفننت بها أيادي الآباء والأجداد، ونحتتها بكل دقة وجمال، وكانوا يستخدمون طين الأحرش وطين الرزك، حيث يتم الحصول على هذين النوعين من الطين من سفوح الجبال وقيعان الوديان، ثم يُشكل بالماء على عدة نماذج، ثم بعد ذلك توضع في الفرن حتى تتقوى وتجف وتكون صالحة للاستخدام. الصفار قال الحرفي العماني الذي يعمل في الصفار، محمد الجريدي، إن الصفار من المهن التي ما زالت حاضرة ويمارسها بعض الحرفيين، على الرغم من أنهم أدخلوا عليها بعض التطوير والتعديل والإضافات، وكان الصفار بمثابة منظف للأواني والقطع المعدنية المستخدمة سابقاً، حيث كان الصفار يقوم بجمع كل الأواني المعدنية التي تحتاج إلى تلميع ويقوم بصفارتها بأدواته البدائية، مثل النشادر والقل والمقشرة حتى يزداد الإناء بريقاً ويعود نظيفاً كما كان، وكانت لهذه المهنة أهمية كبيرة عند النساء للمحافظة على الأواني المستخدمة في الطبخ.
 
افتتاح الأيام في دبا الحصن وكلباء
 
تواصل أيام الشارقة التراثية في نسختها السادسة عشرة فعالياتها وأنشطتها وبرامجها المتنوعة في قلب الشارقة، في ظل إقبال لافت من زوار الأيام وعشاق التراث، وها هي تنطلق إلى المنطقة الشرقية، ومن ثم إلى المنطقة الوسطى، لتعم مختلف مدن ومناطق الإمارة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في أن تعم الأيام كل مناطق ومدن الإمارة.
 
وقد انطلقت اليوم الخميس فعاليات الأيام في دبا الحصن، في القرية التراثية، وتستمر حتى يوم السبت، وسط حضور لافت وتفاعل جماهير كبير، حيث تتضمن العديد من الفعاليات التي عكست الصورة المميزة عن مكونات التراث الشعبي الإماراتي وتاريخه الأصيل. وجاء افتتاح فعاليات الأيام في دبا الحصن ضمن مساعي معهد الشارقة للتراث، لتقديم صورة شاملة عن الماضي الإماراتي والخليجي بكل تجلياته وتراثه وفنونه، والمهن السائدة بصورة عصرية وحضارية تدخل البهجة إلى نفوس قاطني هذه المدن.
 
في ظل مشاركة لافتة من الدوائر المحلية والمجتمع المحلي، من خلال برامج متنوعة، لتعريف الزوار بأهمية التراث والمحافظة عليه. وسيكون عشاق التراث وسكان مدينة كلباء والمنطقة الشرقية عموماً، على موعد مع انطلاقة الأيام غداً الجمعة في القرية التراثية بمدينة كلباء، وتستمر حتى 20 أبريل الجاري، حيث ينظرون إلى هذا الحدث التراثي والثقافي بصفته فعالية مميزة ينتظرونها كل عام في أبريل لقضاء أوقات ممتعة على وقع الأنغام الشعبية، والشعر الشعبي، مع رحلة في ربوع القرية التراثية تنقلهم إلى الماضي والتراث والعادات والتقاليد الأصيلة، ويتعرفوا على الكثير من عناصر ومكونات ومنتجات التراث الحاضرة في القرية، وعلى المطبخ الإماراتي الشعبي.
 
حضور لافت للشعر الشعبي في "الأيام"
 
استضاف المقهى الثقافي الأربعاء الماضي أمسية شعرية للشعر الشعبي، شارك فيها الشاعر الشعبي هزاع بن سمرة، والشاعر الشعبي مرشان الكعبي، والشاعرة الشعبية علياء العامري، وأدار الأمسية الشاعر ناصر الشفيري، لاقت تفاعل الحضور الذي طرب على أنغام وإيقاع الشعر الشعبي عموماً والشلات الشعبية خصوصاً، وتنوعت القصائد بين الوطني والاجتماعي والغزل، وتغنى الشعراء بالوطن والقيادة ووصية الأبناء بالدوام على محبة الإمارات.
 
مشاركة عُمانية مميزة كعادتها في كل عام تميزت مشاركة سلطنة عُمان بكثير من البرامج والفعاليات، من بينها تلك العروض المباشرة التي تتعلق بكيفية صناعة البشت وأعمال السفافة والتلي، والصفار، وصناعة الفخار، وغيرها من المهن والحرف التراثية والشعبية والتقليدية. وشرح الحرفي نعمة عبد الله، الكثير من تفاصيل صناعة البشت، (يعمل في هذه المهنة منذ اكثر من 36 عاماً)، حيث تعتبر صناعة البشت من أرقى أنواع الأزياء الشعبية وأغلاها أيضاً، فقيمتها تكمن في المواد التي تصنع منها وطريقة صنعها، حيث تحاك يدوياً، والبشت كما هو معروف، هو الزي الرسمي والشعبي السائد في منطقة الخليج عموماً، ويُصنع البشت من الصوف المستخرج من وبر الجمل أو صوف الماعز، فإن كان من وبر الجمل اتفقت ألوانه مع ألوان الجمال المختلفة، وتتعدد ألوان البشت، من بينها الأسود والبني والأصفر الذهبي والرمادي والأبيض، وبخصوص قماش البشوت، فإما أن يكون رفيعاً أو سميكاً، وذلك حتى يتناسب مع استخدامه في فصل الصيف أو الشتاء.
 
يطرز البشت بالزري (خيوط ذهبية أو فضية)، وهي تطريزات تتركز على القسم الأعلى من البشت إلى منتصف القامة حيث تكون عريضة حول الرقبة وإلى الجزء الأعلى من الصدر ومن ثم تضيق شيئاً فشيئاً، كما تطرز فتحة اليد ابتداء من الكتف بخيط الزري الذي يكون عريضاً شيئاً ما، ويسمى هذا الخيط المكسر، ويوجد في البشت خيوط تتدلى منه على الجانبين الأيمن والأيسر من الأمام في الأعلى وفيهما كرتين صغيرتين ويطلق على هذين الخيطين مع الكرتين اسم العميلة أو القيطان. وتمر صناعة البشت بالطريقة اليدوية، في مراحل عدة، وتستغرق صناعة البشت الواحد نحو أربعة أيام على الأقل، وتصل تكلفته إلى مبلغ يتراوح بين 7 – 8 آلاف درهم.
 
 يعتبر التلي نواة الحرف اليدوية للمرأة قديماً، حيث تصنع النساء من الدحروي الأبيض والخوص الفضي لباساً لهن يزين ملابسهن التي كانت تنقش بالخوار الذي يعطي المرأة المزيد من الجمال، وكن يستخدمن الكندورة والمخطة في صناعة التلي، وتعد صناعة التلي واحدة من أعرق صناعات التطريز في منطقة الخليج العربي، وهي جزء مهم من التراث الشعبي والموروث الحقيقي للمجتمع، وتعد فناً من المقام الرفيع ومهنة متوارثة عبر الأجيال، وهناك أنواع متنوعة تناقلتها الأجيال للتطريز، منها تلي بوفص، وتلي التعاون، وعادة ما يكون بطريقة عمل التلي التقليدي نفسها على أن يكون في تشكيلة كل مترين من التي بلون واحد من ألوان الخوص، مع توحيد اللون على الجانبين، لكل الأمتار.
 
ضمن خطة أيام الشارقة التراثية الداعمة لإحياء التراث الإماراتي، وتعليم أساسياتها ونشر فنونها بين الأجيال الحالية والمستقبلية، يتم تنظيم باقة منوعة من الورش التدريبية التعريفية بالعادات القديمة التي تعاقبتها الأجيال في البيئات المشاركة في الأيام طوال فترة إقامتها، والتي تعكف على تنظيمها مجموعة من المشاركين من مختلف إمارات الدولة.
 
وتسلط الورش الضوء بشكل بارز على الحرف التي كان يمتهنها الأسلاف والعادات والتقاليد القديمة التي كانت سارية في الماضي، باعتبارها جزءاً مهماً وحيوياً من الحياة الشعبية، التي تجسد تصاميم منوعة، وتعكس أساليب متعددة في أساليب العيش البسيط، وتحتل مكانة كبيرة في تراث الإمارات الأصيل.
 
وتضم قائمة الورش الـ 18 التي يتم تنظيمها خلال أيام الشارقة التراثية على ورشة الطب الشعبي في البيئة الجبلية يقدمها راشد سعيد الظهوري، وورشة عن طرق عمل القرص في البيئة البدوية تقدمها فاطمة سيف العبد. كما تتضمن الورش ورشة عن آلية فلج المحار أي استخراج المحار من الصدف والقواقع التي كان البحارة يغوصون في أعماق البحار ويبحرون لمدة أيام لاستخراج القواقع من قاع البحر، ومن ثم يعملون على تنظيفها وفلجها لاستخرج اللؤلؤ من داخلها، كما أنها كانت من أهم الكنوز البحرية التي تجذب لهم أموال لتأمين احتياجاتهم المعيشية خلال العام.
 
وقدم الورشة عبد الله سالمين الذي أكد أن هذه المهنة كان يمتهنها الصيادين والبحارة في القدم لما لها من مردود مادي جيد يستطيع من خلالها البحار أو الصياد أن يؤمن جميع مستلزماته منها بعد بيعها في الأسواق، مضيفا أن الورشة تسلط الضوء على دور الأسلاف في الصيد وتأمين قوتهم اليومي، إضافة الى انها تعمل على نقل التراث للأجيال الحالية.
 
وتشتمل قائمة الورش التي سيتم تنظيمها أيضا خلال الأيام على ورشة لدباغة الجلود في البيئة الجبلية وورشة عن السفافة في البيئة الزراعية وورشة عن عمل المالح في البيئة البحرية، وورشة عن الغزل والنسيج في البيئة الجبلية وورشة لعمل الجامي والسمن في البيئة البدوية وورشة لدق الحناء في البيئة الزراعية وورشة لصناعة البثيثة في البيئة الزراعية.
Pin It