رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

في حديثه لصوت العرب الدكتور عبد العزيز المسلم يؤكد على أن أيام الشارقة التراثية تظاهرة ثقافية وفنية تعزز قيم الحفاظ على التراث الاماراتى والانسانى

الشارقة-ياسمين إبراهيم لصوت العرب

 في ربيع كل عام تنطلق فعاليات هذا الحدث الثقافي الرائع الذي تنظمه إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام بإمارة الشارقة في أجواء احتفالية يسودها المرح والترفيه بالتزامن مع احتفالات يوم التراث العالمي الذي تنظمه اليونسكو في الـ 18 من أبريل كل عام. تمثل أيام الشارقة التراثية حدثاً حيوياً في التراث الثقافي الإماراتي، بما توفره من مناخ مناسب لتعريف الجيل الحالي والأجيال القادمة بأصالة الماضي، وتمكينهم من استكشاف ذلك الزمن بكل ما فيه من عادات وتقاليد أصيلة تعبر عن الموروث الشعبي للأجداد، كما تعد أيام الشارقة التراثية انعكاساً واقعياً لهوية شعب دولة الإمارات وتجسيداً حياً لعراقة تاريخها الإمارات.
 
اوضح رئيس معهد الشارقة للتراث الدكتور عبد العزيز المسلم أنه على الرغم من أنهم يشتغلون في التراث وعليه، وعلى ضرورة صونه ونقله للأجيال، فإن ذلك لا يعني أنهم يعودون إلى الوراء أو إلى الزمن الذي مضى وانقضى، عادا التراث مكون رئيسي من الهوية والخصوصية. وقال المسلم في حوار مع «الحياة» أن جائزة الشارقة الدولية للتراث تطمح إلى إيجاد بيئة حاضنة لاستدامة التراث الثقافي العربي، وضمان انتقاله إلى الأجيال المقبلة، والتعريف بالتراث الإنساني، ودعم التعاون في هذا المجال.: - منذ بدايات العمل والاشتغال في التراث وعليه، كانت عيوننا ومبادراتنا وخططنا وأفكارنا في معهد الشارقة للتراث، تركز على أهمية ومكانة التراث، بصفته مكوناً رئيسياً حيوياً من مكونات الهوية الوطنية والخصوصية التي لا يمكن تجاوزها والاستغناء عنها، فكانت كل استراتيجياتنا، وما زالت، وستبقى تستند إلى رؤى وتوجهات وتوجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الرامية إلى التأكيد على أهمية صون التراث وحفظه ونقله للأجيال، وما تلك الأنشطة والبرامج والفعاليات التي ينظمها وينفذها معهد الشارقة للتراث، سواء أيام الشارقة التراثية، أو ملتقى الشارقة الدولي للراوي، أو ملتقى الحرف، أو أسابيع التراث العالمي، أو غيرها من الفعاليات على مدار العام، إلا ترجمة لرؤى الحاكم، وتأكيداً على ضرورة الاستمرار في بذل الجهود من أجل صون التراث ونقله للأجيال.
 
ومن خلال هذه الفعاليات والبرامج نكون قريبين من الجمهور، ومن محبي وعشاق التراث، وتكون الفرصة مواتية لهم ولنا للتفاعل والتواصل المباشر من دون تكليف ومن دون رسميات، ففي هذه الفعاليات نكون على تماس مباشر مع الجمهور وكذلك هم، ما يعني أننا معاً في الميدان، نقدم لهم ما لدينا من معرفة وعلم وخبرات وتجارب، ونستمع لهم ولملاحظاتهم ومقترحاتهم وأفكارهم، وكذلك تشكل تلك الفعاليات وما فيها من برامج وأنشطة عالمية فرصة لهم للاطلاع على تراث الشعوب والأمم الأخرى.
 
كما أكد سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم مدير معهد التراث في حديثة لصوت العرب على قيمة ومدى أهمية الحفاظ والتعريف بالتراث ليس في الامارات فحسب ولكن على مستوى العالم فالتراث ملكا للإنسانية كلها وثقافة الحفاظ على التراث يجب ان يتعلمها ويعيها كل الأجيال الجديدة فالتراث والحفاظ عليه هو ما يربط الانسان بهويته وارضه وجذوره وهذا ما يقوم به معهد التراث بامارة الشارقة برعاية صاحب السمو الدكتور سلطان ابن محمد القاسمى عضو المجلس الأعلى حاكم امارة الشارقة ونحن في معهد الشارقة للتراث على قناعة تامة بأن التكنولوجيا وعصر المعلومات والثورة المعلوماتية والإنترنت وما وصلت إليه البشرية من تقدم في عالم التكنولوجيا بما فيها مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من العناوين المرتبطة بالتقدم التقني الهائل وغير المسبوق، يجب أن يكون حافزاً لنا من أجل تحقيق أهدافنا بدقة وسهولة وسرعة أكبر من أي وقت مضى، فعلى الرغم من أننا نشتغل في التراث وعليه، وضرورة صونه ونقله للأجيال، فإن ذلك لا يعني أننا نعود إلى الوراء أو إلى الزمن الذي مضى وانقضى، لنترحم عليه أو نرثيه ونكتب فيه القصائد والمديح والأطلال وما شابه، بل هو مكون رئيسي من هويتنا وخصوصيتنا، وما علينا في زمن التكنولوجيا المتقدمة والمتطورة جداً، إلّا أن نستفيد من كل تلك التكنولوجيا ووسائلها، فليس هناك أي صعوبة في توظيف التكنولوجيا لخدمة أهدافنا، بل عن ذلك واجب يجب تنفيذه على أفضل وجه، بل يمكن لها أن تخدم التراث وتسهم في إيصاله
 
ونحن في معهد الشارقة للتراث على قناعة تامة بأن التكنولوجيا وعصر المعلومات والثورة المعلوماتية والإنترنت وما وصلت إليه البشرية من تقدم في عالم التكنولوجيا بما فيها مواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من العناوين المرتبطة بالتقدم التقني الهائل وغير المسبوق، يجب أن يكون حافزاً لنا من أجل تحقيق أهدافنا بدقة وسهولة وسرعة أكبر من أي وقت مضى، فعلى الرغم من أننا نشتغل في التراث وعليه، وضرورة صونه ونقله للأجيال، فإن ذلك لا يعني أننا نعود إلى الوراء أو إلى الزمن الذي مضى وانقضى، لنترحم عليه أو نرثيه ونكتب فيه القصائد والمديح والأطلال وما شابه، بل هو مكون رئيسي من هويتنا وخصوصيتنا، وما علينا في زمن التكنولوجيا المتقدمة والمتطورة جداً، إلّا أن نستفيد من كل تلك التكنولوجيا ووسائلها، فليس هناك أي صعوبة في توظيف التكنولوجيا لخدمة أهدافنا، بل عن ذلك واجب يجب تنفيذه على أفضل وجه، بل يمكن لها أن تخدم التراث وتسهم في إيصاله بسهولة ويسر إلى الأجيال الجديدة، وهو ما نعمل عليه في المعهد، فنحن مع كل هذه الأجيال في المدرسة والجامعة، وفي كل مكان، ونحن نصل إليهم في مواقعهم، ومرحب بهم في كل أنشطتنا وفعالياتنا وبرامجنا.
 
- استحدث معهد الشارقة للتراث جائزة سنوية تحمل اسم: جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي، وذلك للمرة الأولى، تشمل 3 حقول هي ممارسات صون عناصر التراث الثقافي. الرواة وحملة التراث (الكنوز البشرية الحية). البحوث والدراسات في التراث الثقافي، وتتضمن هذه الحقول 9 فئات، (3 فئات في كل حقل)، ففي حقل أفضل الممارسات في صون التراث الثقافي، هناك جائزة الممارسات المحلية، وجائزة الممارسات العربية، وجائزة الممارسات الدولية. ويتم تسليم الجائزة في سياق الاحتفال باليوم العالمي للتراث، وضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية. وفي حقل أفضل الرواة وحملة التراث (الكنوز البشرية الحية)، هناك جائزة الراوي المحلي، وجائزة الراوي العربي، وجائزة الراوي الدولي. ويتم تسليم الجائزة ضمن فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي.
 
أما حقل أفضل البحوث والدراسات في التراث الثقافي، ففيه جائزة البحث المحلي، وجائزة البحث العربي، وجائزة البحث الدولي، ويتم تسليم الجائزة ضمن مؤتمر الشارقة الدولي للتراث. وتصل قيمة الجوائز إلى 54 ألف دولار. وتهدف الجائزة إلى المساهمة في تكريم الجهود الناجحة ودعم المبادرات الملهمة في مجال صون عناصر التراث الثقافي وضمان استمراريتها، إضافة إلى أهداف أخرى. وللجائزة لجنة تحكيم، تضم نخبة من المختصين والأكاديميين والباحثين في عالم التراث.
 
وتطمح الجائزة إلى إيجاد بيئة حاضنة لاستدامة التراث الثقافي العربي، وضمان انتقاله إلى الأجيال القادمة، والتعريف بالتراث الإنساني، ودعم التعاون في هذا المجال. كما تكرم الجائزة «الكنوز البشرية الحية»، وتؤكد على الدور الفعال للرواة الحاملين للروائع الأدبية الشفهية. ولقد أسعدنا طرح هذه الجائزة، وسعدنا أكثر على ضوء التفاعل الحيوي الخلاق مع الجائزة من المؤسسات والهيئات والباحثين والمختصين محلياً وعربياً وعالمياً، وهذا حمّلنا مسؤوليات أكبر من أجل الاستمرار في الارتقاء بها وتطويرها دوماً بما يسهم في تحقيق أهدافها.
 
واكد سعادته اننا جميعاً نعيش في كوكب واحد، ولدينا من المشتركات الكثير في الثقافة والتراث والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل، على قاعدة خصوصية كل أمة وكل شعب وكل جماعة اجتماعية، مع التأكيد على العمل المشترك والتفاعل والتواصل وتبادل المعلومات والتجارب والخبرات، وبناءً على هذا الفهم يعمل معهد الشارقة للتراث على استقطاب الأفراد والباحثين والمختصين في التراث والمؤسسات والجهات والهيئات المحلية والعربية والأجنبية في مختلف برامجنا وفعالياتنا وأنشطتنا، كما أننا حاضرون في مختلف الفعاليات التراثية العالمية في قارات الأرض الستة، فمثل هذا التوجه وهذا الحضور وهذا التفاعل والتواصل هو الذي يسهم بشكل جدي في الحفاظ على التراث وصونه ونقله للأجيال مع الحفاظ على الخصوصية والهوية الوطنية.
Pin It