رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

نصف مليون درهم لمواصلة جهودها في رعاية آلاف الأسر وتوفير بيئة آمنة لتعليم الأطفال

أكدت سموالشيخة جواهر القاسميقرينة حاكم الشارقة فى بيان صحفى تسلمت صوت العرب نسخة منه أن • العطاء مهما كان حجمه يظل كبيراً بقيمته • "الكرامة للأطفال" تمثل نموذجاً فريداً في النهوض بواقع اللاجئين والمهجرين أعلنت مؤسسة القلب الكبير، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن فوز مؤسسة "الكرامة للأطفال" الماليزية بجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين في دورتها الثانية.

وجاء اختيار مؤسسة الكرامة باعتبارها واحدة من أفضل المؤسسات الإنسانية في منطقة آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تقدم خدمات الدعم والمناصرة للاجئين والمهجرين، وتقديراً لدورها ورسالتها في رعاية آلاف الأسر بمنطقة سينتول في ماليزيا، وتوفير بيئة آمنة لتعليم أبنائها. وستحصل مؤسسة "الكرامة للأطفال" على مكافأة مالية بقيمة 500 ألف درهم إماراتي (حوالي 136 ألف دولار) لتمكينها من مواصلة جهودها الإنسانية، وسيتم تكريمها رسمياً خلال حفل خاص يقام في الشارقة في 26 أبريل الجاري.

وتحظى جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتمنح الجائزة التي أطلقتها مؤسسة القلب الكبير، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العام 2017، للأفراد أو المؤسسات ممن يقومون بتنفيذ مبادرات فاعلة ومؤثرة لمناصرة ودعم اللاجئين في قارة آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي: "نؤمن في الشارقة ودولة الإمارات أن العطاء والخير يحتاجان إلى نماذج يهتدي بها أصحاب الأيادي البيضاء، والقلوب الإنسانية، وما دور الجائزة سوى تكريم هذه النماذج، وتسليط الضوء على جهودها لتشكل دافعاً ملهماً للجهود القادرة على التغيير، فما يمكن أن يحدثه كل فرد للاجئين والمحتاجين، يتجاوز ما يعتقده، فالعطاء قد يكون فكرة أو رسالة، وقد يكون مادياً أو معنوياً، ومهما كان حجمه، يظل كبيراً بقيمته، وله أثره كلما دفع من حولنا للمضي على خطانا، والعمل معنا". وأضافت سموها: "يشكل ما قامت به مؤسسة الكرامة للأطفال نموذجاً يحتذى به، وينبغي العمل عليه في إعادة تأهيل مجتمع اللاجئين والارتقاء بظروفه، إذ اختارت محوّراً أصيلاً في تحديد مسار تحول المجتمعات، والمتمثل في التعليم بوصفه النافذة الأوسع لصناعة التغيير، كما اختارت شريحة الأطفال واليافعين باعتبارهم مستقبل المجتمع وطاقته الكبيرة، القادرة على تحمّل جهد التأسيس، للوصول إلى الأهداف المنشودة على مستوى الأمن، والصحة، والتعليم".

عشرون عاماً من العطاء جاء اختيار مؤسسة "الكرامة للأطفال" لنيل هذه الجائزة العالمية تقديراً لما قدمته طوال عقدين من الزمن على مستوى رعاية ودعم اللاجئين، والنهوض بواقعهم من خلال الاستثمار في عقول الأجيال الجديدة وتوفير كل ما يلزمهم لاستكمال حياتهم الأكاديمية، كي يكونوا شركاء فاعلين في تغيير واقع مجتمعاتهم. تأسست مؤسسة الكرامة للأطفال في عام 1998، من قبل المؤسسان إليشا ساتفيندر وزوجته بترينا ساتفيندر، وذلك بسبب وجود العديد من الأسر الفقيرة معظمهم لاجئين في منطقة سينتول بماليزيا. وقد أدرك الزوجان أنه في ظل الموارد المحدودة المتاحة لهم، لن يتم تحقيق النتائج التي يرغبان في رؤيتها، ومع ذلك بدأ الزوجان بتقديم خدمات عديدة للأسر الفقيرة مثل توفير المسكن الملائم لهم، وتوزيع الأطعمة، وتقديم الفحوصات الطبية المجانية، ومن باب إيمانهم بأن التعليم الجيد هو وسيلة للخروج من دائرة الفقر لمجتمع اللاجئين، بدأوا بتركيز جهودهم على التعليم، فقاموا بتأسيس فصولاً دراسية لجذب الطلاب، لتشمل جميع الأعمار.

حملت المؤسسة في بداية تأسيسها اسم "مركز هارفست"، وفتحت أول مدرسة للتعليم المبكر أبوابها لثلاثين طالباً في يناير 2004، وفي ظل نمو برامج التعليم، أٌضيفت بعد ذلك برامج التعليم الابتدائي والثانوي. وفي عام 2010، سُميت جميع مشاريع التعليم في مراكز "هارفست" باسم "الكرامة للأطفال". وهذا العام تحتفل مؤسسة "الكرامة للأطفال" بالذكرى العشرين لتأسيسها، بعد أن تحولت إلى نموذج فريد وناجح يخدم الآن نحو 1100 طالب من اللاجئين وعديمي الجنسية وغير الموثقين، وغيرهم من الفئات المهمشة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، انطلاقاً من إيمانها بأن التعليم الشامل والجودة هما سر النجاح للخروج من دائرة الفقر.

وعلى مر السنين، تخرج من المركز التعليمي التابع للمؤسسة العديد من ذوي الكفاءات الرفيعة، وحصل بعضهم على منحة خاصة لتلقي المزيد من الدراسات، فيما التحق البعض الآخر بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للعمل كمترجمين وعاملين في مجتمعاتهم المحلية. وتنظم المؤسسة سنوياً كأس فيصل السنوي، الذي يعد فرصة للأطفال الذين لم يحالفهم الحظ للحصول على التعليم للمنافسة وتحقيق الإنجازات من خلال الرياضة. وفي عام 2017، شارك حوالي 2800 من الأطفال والشباب اللاجئين في كأس فيصل، وهو الآن في دورته الثانية عشر.

يشار إلى أن مؤسسة "القلب الكبير" أطلقت رسمياً بقرار من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في يونيو 2015 تزامناً مع اليوم العالمي للاجئين، بعد إصدار سموها قراراً قضى بتحويل حملة "القلب الكبير" إلى مؤسسة إنسانية عالمية، بهدف مضاعفة جهود تقديم العون والمساعدة للاجئين والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، ما أضاف الكثير إلى رصيد دولة الإمارات الحافل بالعطاءات والمبادرات الإنسانية، وعزز من سمعتها إقليمياً وعالمياً.

Pin It