رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+
 الشارقة لصوت العرب ياسمين إبراهيم
 
نجحت إمارة الشارقة برؤية وقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في تحويل الثقافة إلى هوية كاملة للإمارة، فلا يمكن الحديث عن الشارقة دون الحديث على مشروعها الثقافي والحضاري، ورؤيتها في تحقيق خطاب إنساني يتجاوز الأعراق، والأديان، والقوميات، ويجمع البشر على ذاكرتهم الجمالية، والإنسانية، المتمثلة بالقصيدة، واللوحة، والمسرحية، والموسيقى مؤكدا على مقولة صاحب السمو الدكتور سلطان القاسمى حاكم الشارقة (لنجعل من القراءة عادة يومية عند الجيل الجديد لنؤسس ثقافة قوية لهم) وأكد الأستاذ أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب أن النسخة العاشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل هذا العام تشهد نقلة كبيرة تلامس نوعية وكمية الأنشطة المصاحبة والمكملة للمهرجان الذي يمثل جزءاً من مشروع الشارقة الثقافى برؤيته الثقافية والحضارية للمنطقة وللعالم و أن تلك الدورة ما هي إلا نتاج لكل ما سبقها من جهود للوصول إلى هذا المستوى من الرقي والابداع وهي نتاج أيضاً لاقتراحات ورؤى قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة،ة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، التي تساند وتقف وراء الجهود التنظيمية التي تبذل لإنجاح هذا المهرجان الثقافي الكبير.
 
وأكد رئيس هيئة الشارقة للكتاب ان المهرجان يجنى ثمار العمل فى احتفاله بيوبيله البرونزى هذا العام -فتلك النسخة التي تحمل شعار «مستقبلك على بُعد كتاب» تشهد 2600 فعالية، يشارك فيها 286 ضيفاً، من المؤلفين والفنانين والرسامين والأكاديميين، من 121 دولة، إلى جانب العديد من العروض الفنية والترفيهية والثقافية، إضافة إلى استضافة 134 دار نشر من 18 دولة عربية وأجنبية، تعرض إصداراتها على مساحة 2233 متراً مربعاً، وتتصدّر الإمارات قائمة المشاركات بواقع 62 دار نشر، تليها لبنان ب22 دار نشر، ومصر ب21 دار نشر، والأردن والمملكة المتحدة بخمس دور نشر لكل منهما، إضافة إلى دور نشر من الولايات المتحدة، وكوريا الجنوبية، والصين، ودول أخرى.
 
وللمرة الأولى في تاريخ المهرجان يتم توزيع أماكن الورش التدريبية بين أجنحة دور النشر، حرصاً على زيادة جماهيرية الورش، وتقريب الأطفال من المواد المعرفية المكتوبة لكل ورشة، وتمكين أولياء الأمور من الاستمتاع أكثر بفعاليات المهرجان إلى جانب أطفالهم. واكد الاستاذ العامرى على أهمية الذكاء الاصطناعي الذي سيشكل ثورة عصرية مقبلة، ومن هنا كانت آلة المستقبل التى ترافق الاطفال فى مهرجان هذا العام فقد أردنا بهذا المعرض منح الأجيال الجديدة فرصة اكتشاف عوالم التقنية الحديثة المتقدمة، وحرصنا على أن يقدمه المهرجان هذا العام ليصب في مصلحة ربط الأطفال بمقدرات التقنية والتكنولوجيا، ويخول لهم الاطلاع على تفاصيلها عن قرب أكثر، كما يعرّفهم إلى أبرز الملامح التي تشكّل الحياة العملية والمهنية في المستقبل، ولأول مرة يرى الأطفال الروبوت، بل يتعاملون معه ليس هذا فحسب بل هناك الطفل المبرمج والطفل رائد الفضاء والطفل الطبيب وايضا رحلة الاطفال الى كوكب المريخ كرؤية مستقبلية علمية للحياة عليه.
 
وبالفعل نجح المعرض نجاحاً مبهراً ليس بإقبال الأطفال فحسب، بل بإقبال كل الأعمار عليه. وايضا معرض الكتب ثلاثية الأبعاد والذى يأخذ الاطفال فى رحلة مدهشة الى الحكايات والأساطيربتقنية حديثة أدهشت الجميع، فمن خلال هذا المعرض نقدم 250 كتاباً مجسّماً من مقتنيات «مركز الكتاب ثلاثي الأبعاد» في مدينة فورلي الإيطالية.
 
وأعتبر استضافتنا هذا المعرض أمراً في غاية الأهمية، لأن هذا النوع من الفعاليات يسهم فى إثراء مخيلة الأطفال، ويجعل من هذا المهرجان منصة تفاعلية نابضة وغنية بكل ما هو جديد ومفيد، خاصة أن عالم الكتب الثلاثية الأبعاد، لديه قدرة فريدة على بث الروح والحياة في نصوصها ورسومها، ما يجعلها الأقرب إلى مخيلة الطفل التي يستهويها كل ما هو تفاعلي ومحسوس، بما ينسجم مع رؤية المهرجان الرامية إلى زيادة شغف الأطفال واليافعين بالكتاب ورفع وعيهم بأهمية القراءة.
 
وحول الكتاب بين الرقمى والورقى أكد رئيس هيئة الشارقة للكتاب اننا بالفعل أمام تحد كبير في هذا الزمن الذي يتميز بالسرعة والحداثة والعولمة والتكنولوجيا، ونحاول ألا نتجاهل تلك السمات، وإنما نستفيد من التقنيات ونطوعها لمصلحتنا، لذا نعتمد في استراتيجيتنا التثقيفية في المهرجان على خلق بيئة جاذبة للطفل، بحيث يقبل على القراءة من خلال تلك الوسائط التي تناسب الحداثة التي تلاحقنا يوماً بعد آخر.
 
والحقيقة، أنني لا أتفق مع الآراء التي تقول إن الكتاب الورقي في انحسار، بل على العكس أرقام توزيع الكتب الورقية لا تزال تفوق مثيلتها الرقمية، ولكنني أؤكد أن مسؤولية كبيرة تقع على أعناقنا ألا وهي تحفيز الطفل وتمكينه من استغلال مواهبه وقدراته والتعبير عنها بحرية وصدق، ومن دون وجود موانع وحدود صارمة، وملزمة، ومحبطة قد تنفره من القراءة، ومن الكتابة وبالتالى يجب علينا العمل الدائم على تحفيز الطفل على القراءة والكتابه التى هى الطريقة المثلى للقضاء على قصور الفكر وظلامية الاعتقاد وتلك هى اى محفزات مشروع الشارقه الحضارى والثقافى لمحاربة التطرف والارهاب فى العالم وأكد الاستاذ أحمد العامرى أنه لا حدود لأحلامنا بالنسبة للثقافة والكتاب ومشروع الشارقة الثقافى والحقيقة أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، دائماً ما يدفعنا إلى الحلم، وفي نهاية كل دورة من دورات المهرجان يوجهنا سموه إلى المزيد من النجاح العام المقبل.
 
وهكذا نفكر في الدورة الحادية عشرة ونحن نشهد حفل افتتاح العاشرة. ومهرجان الشارقة القرائي للطفل جزء من مشروع الشارقة الثقافي الذي تقدمه للمنطقة العربية بأكملها، وأستطيع أن أقولها بثقة اليوم، وأحمد الله على ذلك: إننا نجحنا واستطعنا أن نصل إلى العالمية بالمهرجان القرائى للاطفال ومعرض الشارقة الدولى للكتاب ثالث اهم معرض على مستوى العالم ومدينة الشارقة للنشر والتى تعد اول مدينة حرة للنشر على مستوى العالم فأحلامنا لا سقف لها ابدا وفى سؤال حول اختيار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب أكد رئيس هيئة الشارقة للكتاب وجاء اختيار اللجنة، التي اجتمعت في مقرّ الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات في لاهاي، للشارقة اعترافاً بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الإمارة في مجال نشر ثقافة القراءة على المستوى العربي والدولي، حيث رصدت اللجنة حجم العمل الثقافي الذي تقوم به الإمارة للنهوض بالكتب والقراءة وتكريس حضورها لدى جميع أفراد المجتمع.
 
وتختار اليونسكو منذ عام 2001 العاصمة العالمية للكتاب استناداً على معايير محددة، حيث يمنح اللقب للمدينة التي تقدم أفضل برنامج على مدار عام بأكمله بهدف تعزيز ثقافة القراءة والكتب، وتشمل المعايير اتساع نطاق وأثر البرامج الثقافية وجودة الفعاليات التي تطرح من قبل الدول للنهوض بالكتاب والقراءة. وبهذا التكريم تضيف الشارقة إلى سجلها الحافل بالإنجازات لقباً جديداً، إذ نالت لقب عاصمة الثقافة العربية لعام 1998 وعاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014 وعاصمة للسياحة العربية (2015).
 
 
وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسس ورئيس جمعية الناشرين الإماراتيين ورئيس اللجنة المنظمة لملف الشارقة العاصمة العالمية للكتاب: "فخورون بحصول الشارقة على لقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، إذ يعد اللقب تتويجاً لمشروع كبير أرسى معالمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، طوال العقود الأربعة الماضية، وقاد فيه جهود مؤسسات وأفراد كبيرة، وضعت المعرفة والثقافة كهوية حضارية لإمارة الشارقة، فبات الكتاب في الشارقة سبيل المجتمع للارتقاء والنهوض والحوار، وجسر عبور لمختلف دول العالم".
 
ولا يشكل هذا الاختيار تكريماً للشارقة وما أنجزته على مستوى تعزيز ثقافة القراءة وحسب، وإنما يتجاوز ذلك ليشكل تكريماً للثقافة العربية أمام دول العالم، إذ ظل صاحب السمو حاكم الشارقة، يؤكد أن المعرفة خياراً إنسانياً يتجاوز الفنون والآداب لتكون مساحة من الحوار الأساسي بين العالم العربي بكل ما يكتنزه من تاريخ وتنوع ثقافي، وما يقابله من ثقافات العالم سواء الغربية منها، أو الشرقية، فنجحت الشارقة في التحول إلى محرك معرفي يقود حزمة من المشاريع والبرامج الاستراتيجية التي تتجسد في قول صاحب السمو حاكم الشارقة: (الثقافة رسالة للارتقاء بالذات وتهذيب النفس والسمو بالإنسان إلى مدارج الرقي و التسامح والتآخي بين البشر.والتعليم هو المفتاح الرئيسي للولوج في آفاق التطور والتقدم)".
 
 
ويحفل مشروع الشارقة بالكثير من البرامج الفعاليات والمنجزات المحلية والعربية والدولية، إذ تستضيف الإمارة سنوياً أكثر من 1500 ناشر من مختلف دول العالم في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب –ثالث أكبر معرض كتاب في العالم- ، جامعة بذلك أكثر من مليوني زائر، يتوافدون إلى المعرض من المواطنين والمقيمين والقراء في الدول المجاورة، إضافة إلى ما يحققه مهرجان الشارقة القرائي للطفل على مستوى تعزيز القراءة والمعرفة لدى الأطفال بطرق مبتكرة وتفاعلية، وتفعيل واقع النشر، حيث ينظم أكثر من 2000 فعالية، ويستقطب سنوياً أكثر من 300 ألف زائروبذلك عملت الشارقة على تفعيل رؤيتها في النهوض بواقع القراءة، وإرساء قواعدها في المجتمع الإماراتي عبر سلسلة من المبادرات والمشاريع، إذ وزعت مبادرة "ثقافة بلا حدود" 42 ألف مكتبة على الأسر الإماراتية، وأطلقت الشيخة بدور القاسمي من إمارة الشارقة مبادرة "كتابي الأول" التي تستهدف الأمهات في أكثر من 60 مركزاً صحياً وطبياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونجحت المبادرة في توزيع 5 آلاف حقيبة كتب متنوعة على السيدات اللواتي ينتظرن مولودهن الأول إيماناً منها على أهمية غرس عادة القراءة لدى الأطفال وربطهم بالكتاب منذ الصغر وبالفعل يبقى المستقبل للكبار والصغار على بعد كتاب
 
Pin It