رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

 الشارقة،ياسمين إبراهيم لصوت العرب

أكد عدد من الخبراء والمثقفين على أهمية التعليم التفاعلي وضرورة اعتماده في العملية التدريسية لما له من تأثيرات إيجابية على الأطفال، وقدرته على دمجهم بكل سلاسة في عملية التعليم.

 

جاء ذلك خلال ندوة أدبية نظمتها هيئة الشارقة للكتاب، ضمن فعاليات النسخة العاشرة لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، المقامة حالياً في اكسبو الشارقة، تحت عنوان "التعليم التفاعلي"، شارك فيها كلٌ من فريدة ميرزا، والدكتورة نجلاء نصير بشور، والدكتور عبد الرضا السجواني، وأدار الندوة الكاتبة والإعلامية صفية الشحي.وأكدت د. نجلاء نصير بشور، خلال مداخلتها أن استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية، بات أمراً مهماً، وقالت: "يمكن للتكنولوجيا أن تعزز من مفاهيم الأطفال وتحسن من طرق التعليم، بحيث يكونوا على استعداد تام لمواجهة المستقبل، وذلك كون التكنولوجيا تفتح الآفاق أمامهم نحو العالم، وهو ما يمكن أن يحول التعليم إلى عملية تفاعلية، تكون المعرفة فيها الأساس الذي ينمو عليه الطفل". وأشارت إلى أن طرق التعليم التفاعلية الجديدة أصبحت أكثر قدرة على ربط الطالب بالواقع، وهو ما يتماشى مع أبحاث الدماغ التي بدأت قبل عقدين من الزمن، ولا تزال مستمرة.

 

لقد استطاع التعليم التفاعلي أن يخلق بوسائله المختلفة بديلاً عن التعليم التقليدي، بحيث أصبح الطلبة أكثر قدرة على التعامل مع ثقافة التقصي، والقيام بالأبحاث، والدراسات التي تتناسب مع أعمارهم، حيث يسهم في ترسيخ رغبة التعليم لدى الطلبة، وهذا يعد أهم ما في العملية التعليمية برمتها". كماأوضحت أن التعليم التفاعلي يمكنه أن يرسخ لدى الطلبة أساسيات التفكير النقدي والإبداعي، بحيث يصبحون أكثر قدرة على طرح الأسئلة الصحيحة، وبالتالي الحصول على الإجابات الصحيحة من مصادر عدة. من جانبه سلط الدكتور عبد الرضا السجواني الضوء على تجربة دولة الإمارات في هذا المجال، حيث قال: "إذا تتبعنا سير العملية التعليمية في دولة الإمارات، نجد أن هناك بوادر عديدة لتشجيع التعليم التفاعلي، ويعد ذلك استشرافاً للمستقبل، ويساعد على زرع الثقة المطلوبة داخل نفوس الطلبة، بحيث يصبحوا أكثر قدرة على التفاعل مع ما يجري على الساحة".

 

وأضاف: "ما تقوم به أجهزة التعليم في الإمارات من تحسينات في المجال التعليمي، مرده الرغبة في الحصول على طالب مبدع، يملك إرادة قوية، وشخصية ثرية، وبلا شك أن طبيعة شخصية المعلم يمكنها أن تلعب دوراً في تعزيز التعليم التفاعلي لدى الطلبة". واوضح السجواني أن التعليم التفاعلي ينقسم إلى ثلاثة محاور، أولها هو التعليم الالكتروني، والتعليم التعاوني، والعصف الذهني، وقال: "هذه المحاور يمكن لها أن تؤمن للطالب مجالاً رحباً، قادراً على تقوية ذاكرته ويسمح له بالتفكير فيما يجري على أرض الواقع، والسعي الى إيجاد حلول للمشكلات التي يعاني منها المجتمع".

 

كما أكدت فريدة ميرزا أن التعليم التفاعلي، يجعل الطالب أكثر دراية بما يحدث حوله، ويرسخ فيه حب المادة الدراسية بغض النظر عن نوعيتها، وذلك لما يمتلكه التعليم التفاعلي من قدرة على فتح الأفاق أمام الطلبة". وبالمقارنة بين التعليم التقليدي ونظيره التفاعلي، قالت فريدة: "هناك فرق شاسع بين التعليم التقليدي ونظيره التفاعلي، ففي الأول كان المعلم هو المصدر الوحيد للمعلومة، حيث ظل الكل يتعامل مع عقل الطفل على أنه "اسفنجة" قادرة على امتصاص المعلومات التي تقدم له داخل الغرفة الصفية من دون أي تفاعل مع المادة الدراسية، بينما في الثاني، تعددت المصادر، وأصبح الطالب أكثر قدرة على تحصيل المعرفة وأكثر قدرة على بناء شخصية حقيقية قادرة على التعامل مع المعلومة وتوظيفها والتفاعل معها بالشكل المطلوب".

Pin It