رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

 الشارقة ياسمين إبراهيم لصوت العرب

 

أكد عدد من مؤلفي كتب الأطفال، أن التشويق يعد واحداً من أهم عناصر الكتابة للطفل، وقالوا إن ذلك من شأنه أن يثير انتباههم ويعزز خيالهم، جاء ذلك خلال ندوة أدبية حملت عنوان "كتابات مشوقة"، نظمتها هيئة الشارقة للكتاب، وشارك في الندوة التي أدارتها ليلى الوافي في المختبر الثقافي 2، كل من الكاتب العراقي محمد كاظم جواد، والأميركي دانييل اهرينهانت، والبريطانية لورا جيمس، حيث شددوا على أهمية مراعاة طبيعة المرحلة العمرية التي يتم الكتابة إليها. الكاتب العراقي محمد كاظم جواد خلال حديثه تجربته في هذا المجال، حيث قال: "رغم أنني بدأت مسيرتي كشاعر، إلا أن قصة الطفل استهوتني كثيراً، وهي من أكثر الفنون التعبيرية التي يمكنها أن تنمي حس التشويق والخيال لدى الطفل، وتزيد من متعته، خاصة وأننا نتعامل فيها مع الطفل الذي يعد قارئاً وناقداً في الوقت نفسه، وأي عمل لا يعجبه يلقيه أرضاً، فهو لا يعرف المجاملة أبداً".

 

وأشار إلى ضرورة أن يهتم الكاتب بكافة القضايا التي تهم الطفل نفسه وتثير انتباهه، وتعزز التشويق في نفسه خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة، حيث يكون لدى الطفل مساحة كبيرة من الخيال، وتصوراته مختلفة تماماً عن المرحلة التالية، التي يصبح فيها الطفل أكثر واقعية. وأكد جواد من خلال تجربته التي تمتد إلى 35 عاماً أنتج فيها 40 كتاباً، أن أي قصة لا بد أن يكون لها هدف وأن تحقق رسالة معينة، مشيراً إلى أهمية توفر جملة من العناصر في أي قصة، من بينها العنوان اللافت الذي يجب أن يكون مثيراً وحاملاً لأسئلة قادرة على جذب الطفل. ومبيناً في الوقت نفسه، ضرورة إبعاد الطفل خاصة في المراحل المبكرة، عن القضايا العميقة في المجتمع، وقال: "الأطفال غير معنيون بالصراعات التي تحدث على أرض الواقع، وبالتالي يجب أن تقدم لهم قصصاً تعكس واقعهم، وهو ما يجعله يقبل عليها".

 

أما الكاتب الأميركي دانييل اهرينهانت، والمتخصص في الكتابة لليافعين، فأشار من جانبه إلى أن أفضل القصص الموجهة للأطفال هي تلك التي تمتلك بنية أدبية معينة، فيها مقدمة وعقدة تصل إلى الذروة لتبدأ بعدها بتقديم الحلول وصولاً إلى الخاتمة. وقال: "فعلياً أنا أكتب لليافعين، ومن خلال تجربتي لمست أنه يجب أن نقدم لهم شيئاً من واقعهم، ويجب أن تكون الكتابة فيها مخلصة، وصادقة ومن مصادر موثوقة"، وشدد دانييل على ضرورة عدم إبعاد اليافعين عن القضايا البارزة التي يشهدها المجتمع بشكل عام، كونهم يشكلون جزءاً أصيلاً منه، ويجب أن تكون المادة المقدمة لهم مليئة بالدراما الخفيفة، وأن تكون خالية من الرعب والسلبية".

 

من جهتها، أشارت الكاتبة البريطانية لورا جيمس إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجهها عادة، يتمثل في اختيار نوعية القصة وتحديد مساراتها، والفئة التي تستهدفها. وقالت: "في كل عمل أقدمه للأطفال، أحرص دائماً على أن يكون هناك تغيير، وأن يكون قريباً من شخصية الطفل، وأن يكون حاملاً لعدد من الشخصيات القادرة على انتشال الطفل من الأشياء التي يمكن أن يخاف منها، بحيث تساعده على تجاوز هذه المرحلة، من خلال أحداث القصة ومساراتها المختلفة".

 

وبينت أن قصص الأطفال لا بد أن تراعي بعض القيم مثل الإخلاص والصداقة والمشاعر، وأن تسعى إلى تأصيلها في نفوس الأطفال. وقالت: "في كل مرحلة من مراحل الطفولة، لا بد للكتابة أن تختلف، ففي المرحلة المبكرة لا بد أن نمنح الطفل كتباً تبعث على التفاؤل والأمل، وأن تكون ذات أحداث مطعمة بالخيال، بينما في مرحلة المراهقة، فطبيعة الكتابة تختلف، ويجب أن تكون أكثر التصاقاً بواقع الطفل نفسه، بحيث تكون قادرة على اقتناعه".

Pin It