رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+
286 ضيفاً من الكتّاب والرسامين والتربويين من جميع أنحاء العالم وربع مليون زائر
"الشارقة القرائي للطفل" يسدل الستار على دورته العاشرة
 
الشارقة ياسمين ابراهيم لصوت العرب
 
فى عرض بانورامى عن القرائى لكتب الاطفال تسلمت صوت العرب نسخة منه أسدل مهرجان الشارقة القرائي للطفل الستارعلى فعاليات دورته العاشرة التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب، خلال الفترة من 18 وحتى 28 أبريل الجاري، تحت شعار "مستقبلك على بعد كتاب"، مستقطباً 247 ألف زائر، من بينهم 52348 طالب ضمن 694 زيارة مدرسية خلال 11 يوماً، وبمشاركة 134 دار نشر، و286 ضيفاً من مؤلفين، ورسّامين، وأكاديميين من مختلف بلدان العالم، ومنظّماً 2600 فعالية، ثقافية، وترفيهية، وتعليمية. واكثر من 1059 فعالية للأطفال نظمت للأطفال ، شارك فيها 45 ضيفاً من نخبة الكتّاب، والرسامين، والأكاديميين، والمتخصصين في مجال الطفل، من 17 دولة، كما نظّم 134 فعالية طهي، شارك فيها 13 ضيفاً من تسع دول عربية وعالمية، إضافة إلى سلسلة من الورش والبرامج والأنشطة الصباحية المخصصة لطلبة المدارس والمعلمين، وباقة متنوعة من ورش العمل التثقيفية والتعليمية، التي أقيمت بالتعاون مع أشهر المراكز المعتمدة والمتخصصة في المجالات العلمية والفنية والتربوية.
 
قدمت للصغارباقة من العروض المسرحية المتميزة، حيث عرض سلسلة من الأعمال المسرحية والفنية العالمية، الهادفة إلى غرس القيم الإنسانية النبيلة في نفوسهم، منها مسرحيتيّ "توتا والقردة شيتا" و"جزيرة كيدز إيريا" من الكويت، وعروض الصور المجسمة "هارا هيروكي"، وشهدت هذه المسرحيات والعروض إقبالاً كبيراً من الأطفال.
 
وفى تصريح له حول ختام المهرجان أكد سعادة أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: ان مهرجان الشارقة القرائي للطفل يمضى وفق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودعم قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، لتقديم كلّ ما يسهم في النهوض بالأجيال الجديدة، انطلاقاً من إيمان الشارقة الراسخ بأن الرافد الحقيقي لبناء الأوطان هو الإنسان المتسلّح بالعزيمة والإصرار والعلم والثقافة".
 
 
كما أن الدورة العاشرة من مهرجان الشارقة للطفل نجحت في بناء قدرات وتأهيل أجيال من الموهوبين الصغار، حيث تجسدت رؤية المهرجان لهذا العام، في الجمع بين المادة المعرفية العملية، وما يقابلها من مادة مكتوبة، وهو ما حرصنا على تحقيقه من خلال توزيع أماكن انعقاد الورش بين أجنحة دور النشر المشاركة، ليكون الأطفال على تواصل حي وعملي بين الكتاب كمرجع أصيل للمعرفة، والورشة العملية كمحطة تفاعلية تستند إلى التجربة والخبرة"؛ حيث إن مهرجان الشارقة القرائي للطفل اختار منذ دورته الأولى أن يجمع بين الترفيه والمتعة من جهة والتعليم والمعرفة من جهة أخرى، وهو ما أثمر خلال السنوات العشر الماضية، اقبالاً كبيراً، ظل يتزايد ويتضعاف حتى بات المهرجان حدثاً ثقافياً تفاعلاً تنتظره العائلات لأغناء معارف ومهارات أطفالهم، فهو لم يكن يوماً مخصصاً للكتاب أو الندوات والورش وحسب، وإنما ظل يقدم جديد العلوم، والآداب، ويعرض أبرز وأشهر المسرحيات، والأفلام، إلى جانب استضافته للفنانين، والرسامين، والشخصيات الكرتونية وغيرها من الأنشطة التي تؤكد حضوره ككرنفال للمعرفة والمتعة والتعليم".
 
واختتم العامري حديثه بأنه مع اختتام كل دورة من المهرجان نشعر وكأننا نطوي صفحة حكاية، لكنها حكاية مستمرة، تفيض بالإبداع والألق، تحمل راية الثقافة مشعلاً، وتضيء طريق الأطفال بالكثير من العِبر والمضامين، فالمهرجان في عامه العاشر، استطاع أن يترك بصمة لافتة على صعيد الاعتناء بمواهب وإبداعات الأطفال، وأن يرفدهم بخيارات معرفية وعلمية كبيرة، وبات نموذجاً يحتذى وجسراً يربط ما بين الأجيال الجديدة وجموع الناشرين من جهة، والمؤسسات التربوية والأسر من جهة أخرى".
 
شعار بصريّ يربط الجيل الجديد بالثقافة والمعرفة أقيم المهرجان هذا العام تحت شعار "مستقبلك على بُعد كتاب"، ترجمة لرؤيته الهادفة إلى تعزيز أساس الثقافة في نفوس الأجيال الجديدة، وربطهم بالكتاب، وتحفيزهم على المطالعة باعتبارها أساساً للارتقاء الإنساني، كما اختار المهرجان أربع شخصيات مرحة صديقة للأطفال مستوحاة من عالم الكتب، رافقتهم طوال رحلة شغفهم بالثقافة والمعرفة على مدار أيام المهرجان، وتم اختيار أسماء هذه الشخصيات من قبل متابعي صفحات المهرجان على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي: ومضة، وقلم، ونقطة، وشعاع، وسعت الهيئة من خلالها إلى الاقتراب أكثر من عوالم الطفل، وتعزيز رؤية المهرجان في تقديم المعرفة والتوعية بالقراءة إلى جانب المرح، واللعب، والمتعة. واحتفى المهرجان هذا العام بالعصر الرقمي، والمتغيرات التكنولوجية، حيث نظم معرض "آلة المستقبل" بهدف فتح الآفاق الرحبة أمام الأطفال والأجيال الجديدة، واطلاعهم على مستقبل العلوم والمعارف، وقدّم المعرض الكثير من التصورات، والنماذج البصرية ضمن عروض حيّة لأبراز ملامح التكنولوجيا المتقدمة في العصر الرقمي، إلى جانب ما استعرضه من نماذج تعرّف بأساسات الذكاء الاصطناعي، ومبادئ عمل وصناعة الآليين (الروبوتات).
 
واستضاف المهرجان "فان روبوتيكس"، أول مركز متخصص للروبوتات في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يهدف إلى توفير فرص للأطفال والكبار من أجل تطوير معارفهم ومهاراتهم في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والميكانيكا، والتعبير عن قدراتهم الإبداعية بالطرق الإبداعية التي تسمح بتطوير مداركهم وخبراتهم بالشكل الأمثل، إضافة إلى تنظيم ورش عمل تطبيقية أشرفت عليها مجموعة "محققون بارعون" البريطانية المتخصصة في محاكاة الجريمة الوهمية مسرحياً. وشهد مقهى التواصل الاجتماعي مشاركة لافتة من عدد من مشاهير ومؤثري مواقع التواصل الاجتماعي، صغاراً وكباراً، استطاعوا على امتداد أيام الفعاليات أن يثروا الحصيلة المعرفية للأطفال، حيث قدّموا معلومات شيّقة ومفيدة لهم، فضلاً عن تعزيز الوعي حول أبرز التهديدات والمخاطر التي تترتب على تبادل المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وطرق الاستخدام الصحيح والآمن لهذا المواقع، وغيرها من المعلومات الضرورة لروّاد منصات التواصل. واستضاف "ركن الطهي" نخبة من أشهر الطهاة على مستوى العالم، الذين قدّموا 134 فعالية، توزّعت بين عروض الطهي الحي، ومسابقة "تحدي الطاهي الصغير"، ومن أبرز هؤلاء الضيوف: الطاهية الكندية بال أرنسون، والطاهية البريطانية نانسي ماكدوغال، والطاهية البريطانية لارا ستار، أخصائية ترويج كتب الأطفال في دار كرونيكلز للنشر، والطاهية الكندية من أصول عربية سوزان حسيني، مؤلفة كتابي الطهي "حين تطبخ سوزان"، و"النكهات العربية العصرية"، والطاهية الإماراتية ماجدة جاسم، التي ساعدتها موهبتها وشغفها بالطهي والمطبخ في ابتكار وصفات خاصة بها، وتمتاز بأسلوبها الفريد الذي يجمع بين النمطين الخليجي والعالمي.
 
ونظّم المهرجان "معرض الكتب ثلاثية الأبعاد"، الذي ضمّ 250 كتاباً مجسّماً من مقتنيات "مركز الكتاب ثلاثي الأبعاد" في مدينة فورلي الإيطالية، تم اختيارها بناء على ثماني مجموعات زمنية وهي: البدايات (1880)، ومن ثلاثيات الأبعاد إلى المجسمات (1920)، وميلاد مصطلح "المجسمات" (1930)، وكتب المروحة (1940)، والمنجز العالمي (1950)، وكتب الكوباستا (1960)، ومرحلة الصور المجسمة (1970)، والألفية الجديدة المدهشة (2000). وشارك 104 رسامين من 32 دولة في "معرض رسوم كتب الأطفال" المصاحب للمهرجان، حيث استعرضوا طيلة أيام الحدث 355 لوحة، وسجّلت دولة الإمارات العربية المتحدة هذا العام المشاركة الأكبر في تاريخ المعرض، إذ وصل عدد الرسامين المشاركين منها إلى 12 رساماً، فيما بلغ عدد الرسامين العرب المشاركين نحو 29 رساماً، إضافة إلى 67 رساماً من بقية دول العالم. ضيوف مميزون من مختلف أنحاء العالم استضاف المهرجان هذا العام نخبة من أشهر الضيوف العرب والأجانب، الذين شاركوا في الفعاليات والعروض المختلفة التي تضمنها، ومن بينهم: الممثلة المصرية صابرين، صاحبة الأعمال التلفزيونية والسينمائية العديدة، والفنان الجزائري طارق العربي طرقان، الذي أسهم في كتابة وغناء وإعداد أكثر من 1000 أغنية داخلية وشارة لمسلسلات وأفلام كرتونية شهيرة عدّة، والفنانة السورية أمل حويجة، صاحبة الصوت المميز الذي جال في أروقة الطفولة، حيث قدّمت دبلجات صوتية لمسلسلات كرتونية مميزة عديدة. كذلك شارك في فعاليات هذا العام، الفنان المغربي صفوان لقاح، المتخصص في رسوم الأطفال، والدكتورة الريم بنت مفوِّز الفواز، أستاذ الأدب والنقد المساعد في قسم اللغة العربية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، وتقى عبد الرحيم، المعلمة والناشطة العراقية المدنية وصاحبة مبادرة "وايتس" Whites التي تهتم بالمرأة والطفل، ومن الإمارات، الكاتب والقاص الدكتور عبد الرضا السجواني، والكاتبة والرسامة نون عبد الله، والرسامة أسماء الرميثي، والرسامة علياء البادي، والروائية نادية النجار.
 
وعلى صعيد الضيوف الأجانب استضاف المهرجان الصحافية وكاتبة الأطفال البريطانية سيبيل باوندر، والشاعر ومؤلف كتب الأطفال الأمريكي مارك غونزاليز، والكاتبة الهندية الحائزة على جوائز في مجال الكتابة للأطفال ناتاشا شارما، والممثل والمنتج الهندي فارون بروثي، والرسام والمؤلف البريطاني إد فير، والمؤلفة الأمريكية الحائزة على جوائز في مجال كتب الأطفال ميراندا بول وغيرهم الكثير. وأقيمت الدورة العاشرة من المهرجان بالتعاون مع نخبة من الرعاة والشركاء وهم: الراعي الرسمي: شركة "اتصالات"، والراعي الإعلامي: مؤسسة الشارقة للإعلام، والشريك الاستراتيجي: مركز إكسبو الشارقة، إضافة إلى العديد من المؤسسات والهيئات المشاركة في تنظيم الفعاليات والعروض، والجهات المعنية بالعمل الثقافي والتربوي.
 
يشار إلى أن مهرجان الشارقة القرائي للطفل يعتبر من أهم الفعاليات الثقافية والمعرفية الموجهة للأطفال واليافعين في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، وقد تجاوز دوره من كونه معرضاً للكتاب إلى حدث متكامل، يسهم في إغناء معارف الزوار بالعلوم والآداب النافعة، بمشاركة نخبة من المؤسسات والجمعيات والمراكز المعنية بالأطفال.
 
Pin It